الاقتصاد السلوكي والتشظي اليمني

مادة إعلانيـــة ليعذرني القارئ حين أدعوه إلى قراءة أي كتاب تعريفي في ما يسمى «علم الاقتصاد السلوكي» فهذا العلم، على بساطة مدخله، يفتح أمام القارئ أبواباً لفهم الإشكالات الممتدة من أصغر مؤسسة إلى أوسع دولة. خذ مثالاً بسيطاً: مدير مدرسة قرر معالجة تأخر أولياء الأمور في استلام أبنائهم بفرض غرامة مالية، معتقداً أن الغرامة ستدفعهم إلى الحضور المبكر. لكن النتيجة جاءت معاكسة تماماً؛ إذ قرأ الآباء الغرامة بوصفها «رسماً» مشروعاً للتأخر، فازداد عدد المتأخرين. هذه ليست حكاية عابرة، بل تجربة موثقة أجراها باحثان في هذا الحقل للاستزادة راجع ميشيل باديلي، «الاقتصاد السلوكي: مقدمة قصيرة جداً» ص23).

يبقى السؤال: ما فائدة هذا العلم في قراءة واقع معقد كالوضع اليمني؟ بالنسبة لي، كان الاقتصاد السلوكي مدخلاً لفهم بعض مفاصل الأزمة، فكيف لو استخدم بمنهجية علمية وبقاعدة بيانات تتجاوز إمكانيات كاتب مقال؟ عندها قد نكتشف منافذ لتجاوز «معضلة السجين» في العلاقات بين دولتين شقيقتين لهما مقاربات مختلفة في الشأن اليمني، والأهم تفكيك كرة الثلج المتدحرجة لما يعرف بـ«اقتصاد الحرب» داخل اليمن نفسه.

فمنذ حرب الجمهورية اليمنية ضد الحوثيين عام 2004 وحتى اليوم، تضخمت تلك الكرة الصغيرة حتى غدت جبلاً من الثلج. ومع ذلك، يمكن إذابته- لا بتعويذة لغوية في مقال عن الاقتصاد السلوكي- بل عبر تزويد مراكز الدراسات الاستراتيجية بمعلومات دقيقة عن الفصائل المتنازعة. فعندما يصبح ربح الفصيل من السلام أكبر من ربحه من استمرار الحرب، يبدأ الجبل بالذوبان، ويغدو الاستقرار مكسباً لا خسارة.

ومن خلال متابعة ما يطرحه الإعلام، يتضح أن الفصائل التي تتلقى دعماً خارجياً تستخدمه لتعزيز أجنداتها المحلية، وتظهر سلوكاً انتقائياً تجاه توجيهات حلفائها، لأنها تدرك أن تكلفة التخلي عنها عالية سياسياً وإنسانياً. كما أن الهويات القبلية والمناطقية تفضل استمرار الاستنزاف- بوصفه خياراً غريزياً مألوفاً- على القبول باتفاق قد يفسر داخل بيئتها على أنه استسلام.

وهنا أجدني مضطراً للانتقال إلى كتاب الفين توفلر: POWER SHIFT/ تحول السلطة (1990) الصادر مترجماً عن الهيئة المصرية العامة للكتاب عام 1995. ففي المجلد الثاني، الفصل الرابع والثلاثين ص271 وما بعدها، يتحدث توفلر عن صعود خمسة «مصارعين عالميين» في القرن الحادي والعشرين: «الدين السياسي، مافيا المخدرات، الشركات بلا جنسية، مرتزقة الصناعة، الأمم المتحدة». ويبدأ بالفتاوى الدينية.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن السعودية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الوطن السعودية

منذ 6 ساعات
منذ ساعة
منذ ساعة
منذ ساعة
منذ 42 دقيقة
منذ 3 ساعات
قناة الإخبارية السعودية منذ 11 ساعة
صحيفة عاجل منذ 15 ساعة
صحيفة سبق منذ 4 ساعات
صحيفة مكة منذ 17 ساعة
صحيفة عكاظ منذ 45 دقيقة
صحيفة سبق منذ 7 ساعات
عكاظ الرياضية منذ 6 ساعات
صحيفة عكاظ منذ ساعتين