تُعد كيوتو (Kyoto)، التي كانت عاصمة اليابان لأكثر من ألف عام، قلب التراث والثقافة اليابانية. على النقيض من الحداثة المتسارعة التي تتميز بها مدن مثل طوكيو، تحافظ كيوتو على إيقاع هادئ وتجربة عميقة الجذور في التقاليد. إنها مدينة تزخر بالمعابد البوذية القديمة، والأضرحة الشنتوية، والحدائق التي تعكس فلسفة الزن (Zen)، وتوفر للمسافر فرصة نادرة للانغماس في الجمال الخفي والأصالة اليابانية. السفر إلى كيوتو هو بمثابة رحلة عبر الزمن، حيث يتم الحفاظ على الفن المعماري والعادات القديمة بتقدير استثنائي.
عظمة المعابد والأضرحة: هدوء روحاني وتاريخ عريق
تضم كيوتو أكثر من ألفي موقع ديني، بما في ذلك 16 موقعاً مدرجاً ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو، مما يجعلها مركزاً روحانياً لا يضاهى. يبرز كيميزو-ديرا (Kiyomizu-dera)، أو "معبد المياه النقية"، بفضل منصته الخشبية العظيمة التي تم بناؤها دون استخدام مسمار واحد، وتوفر إطلالة مذهلة على المدينة، خاصة في موسم تفتح أزهار الكرز أو تساقط أوراق الخريف. كما يُعد كنكاكو-جي (Kinkaku-ji)، أو "المعبد الذهبي"، رمزاً للبهاء المعماري، حيث تتلألأ طبقاته العلوية المغطاة بالذهب الخالص فوق بركة هادئة، مما يخلق مشهداً مثالياً يعكس فلسفة الجمال اليابانية. إن التجول في حدائق هذه المعابد يوفر هدوءاً عميقاً، ويدعو الزائر للتأمل في العظمة التاريخية والروحانية للمكان.
غابات الخيزران وقنوات جيون: الجمال الطبيعي والثقافة الأصيلة
تتميز كيوتو بجمال طبيعي متفرد يمتزج مع طابعها الحضري. تُعد غابة أراشياما الخيزرانية (Arashiyama Bamboo Grove)، التي تقع في الضواحي الغربية للمدينة، واحدة من أكثر المواقع الخلابة والمشهورة، حيث تتمايل سيقان الخيزران الشاهقة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة البلاد البحرينية
