لا تنفصل الأحداث المتدحرجة في المنطقة عمّا ابتدأ في غزة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، فمن تداعيات ما جرى لها وفيها، هاجت الرياح الهوجاء في أكثر من بقعة مقتلعةً ثوابت سياسية وعسكرية، ما مهد لحالة القلق الجغرافي التي نراها الآن بالقرب منا، وبعيداً أيضاً في دول مشتبكة مع واقعنا ومستقبلنا.
لا يمكن عزل ما شهدته غزة عن حالة السيولة التي تشهدها الملفات الرئيسية في المنطقة، وفي قلب معظمها التحركات الإسرائيلية التي أغرتها انتصاراتها الاستراتيجية في القطاع، بالتنسيق مع الولايات المتحدة- بالمضي في تغيير خرائط ونظم فقدت المدافعين عنها، وأسقطت توازنات كانت قبل ذلك تؤخذ في الحسبان.
من سوريا إلى لبنان وإيران، وخارج المنطقة، وفي ظل تغيّر حاد في مفهوم القانون الدولي، تتوالى تداعيات ما بدأ في غزة، لكنها متروكة معلقة بين مرحلتين من اتفاق لم تذق إلا القليل من ثماره، وفي قلب رياح يغذيها طقس قاس، ونهج سياسي غير محسوب العواقب ينذر بتغيير كل شيء إلى ما لا نعرف.
كل الأنظار مشغولة بما حول غزة وامتداداته في المنطقة وخارجها، وهو الأعلى صوتاً حتى في المفاوضات المتعلقة بمستقبلها. وبنودُ خطة تعافيها التي تحمل اسم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فقدت تتابعَها الزمني المتفق عليه، وإصرارَ واشنطن على تعاقب مراحلها بدقة. تنفيذُ «ما أمكن» من بنود الخطة هو مبدأ الولايات المتحدة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الخليج الإماراتية
