تخيل أنك تسير في شارع مزدحم، وفجأة سقط شخص أمامك مغشياً عليه. للوهلة الأولى، قد تظن أن عشرات الناس سيهرعون لمساعدته فوراً، لكن الحقيقة الصادمة هي أنه كلما زاد عدد المحيطين بالموقف قلت احتمالية أن يتحرك أي شخص للمساعدة. الجميع ينظرون إلى الجميع، وكل شخص ينتظر أن يبادر «شخص آخر» بالخطوة الأولى. هذا الجمود النفسي يسمى في علم النفس بتأثير المتفرج أو «لامبالاة المتفرج».
وهو نتيجة لشعور أعمق بداخلنا عن توزع المسؤولية على الموجودين في مكان ما. أشهر دراسة وثّقت هذا السلوك البشري المحير أجراها الباحثان جون دارلي وبيب لاتاني عام 1968، بعد حادثة مشهورة في نيويورك قتل فيها شخص أمام أعين الجيران دون أن يتحرك أحد.
في الدراسة أحضر الباحثان طلاباً من جامعة نيويورك، ووضعا كل واحد منهم في غرفة منفصلة، وأخبراهم بأنهم سيشاركون في نقاش جماعي عبر جهاز اتصال صوتي لضمان الخصوصية. كان المشارك يعتقد أنه يتحدث مع طلاب آخرين في غرف أخرى، لكن في الحقيقة كانت الأصوات الأخرى مجرد تسجيلات مجهزة لإجراء هذه الدراسة. في منتصف النقاش بدأ أحد «الطلاب»، وهو تسجيل صوتي، يمر بنوبة صرع مفاجئة، ويصرخ: «أنا.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الخليج الإماراتية
