الدار للبيع رثاء الأماكن التي حملت أرواحنا

رملة عبد المنعم البياتي

على جدارٍ باهتٍ تتدلى لافتة صغيرة مكتوب عليها: الدار للبيع . يمر الناس أمامها مرور الغرباء يلتقطون المعنى المادي البسيط ثم يكملون طريقهم دون التفات.

لكنها بالنسبة لي لم تكن مجرد إعلانٍ بل كانت صرخة عمرٍ كاملٍ يوشك أن يُمحى.

ذلك البيت الذي وُلدت فيه الأحلام ونمت فيه ضحكاتنا كأزهارٍ صغيرة في حديقة قلب أمي وأبي لم يعد سوى جدرانٍ صامتة تنتظر مشترٍ جديد. ولكن من يجرؤ على شراء الروح التي سكنت تلك الحيطان؟

من يملك ثمن الضحكات التي ترددت في أركانه؟ من يستطيع أن يشتري أصواتنا ونحن صغار نركض في الممرات أو رائحة الطعام الذي كان يغلي على نارٍ لا تنطفئ إلا حين يشبع الجميع؟

عندما عُلّقت اللافتة لم تكن الكلمات مكتوبة بحبرٍ عادي بل بدموع الحنين والوجع. كانت تصرخ بعباراتٍ لا تُقرأ بالعين بل تُسمع بالقلب:

ذكريات للبيع.

لمة أهل للبيع.

حب وبراءة للبيع.

ضحكات من القلب للبيع.

بل حتى رائحة الوسائد التي ما زالت تحتفظ بعبق أمي وصوت أبي وهو ينادي علينا واحدًا واحدًا كانت كلها معروضة هناك خلف العبارة الباردة: الدار للبيع.

أي قلبٍ لا يرتجف أمام هذه الحقيقة؟ الحقيقة التي تقول إن كل بيتٍ مهما كان عامرًا بالحب سيأتي يومٌ يُعرض فيه للبيع.

ليس لأن الجدران تملّ بل لأن الأرواح التي منحتها الحياة قد رحلت.

البيت من دون أهله يشبه جسدًا بلا روح يظل واقفًا لكنه فارغ .صامت يفتقد أنفاس من سكنوه.

كنتُ أذكر يد ابي الطيبةوهو يضعها على رؤوسنا ويقرا اية الكرسي ليرقينا قبل كل امتحان.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من وكالة الحدث العراقية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من وكالة الحدث العراقية

منذ 3 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 27 دقيقة
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
قناة الرابعة منذ 8 ساعات
قناة السومرية منذ 8 ساعات
قناة السومرية منذ 6 ساعات
قناة السومرية منذ 3 ساعات
قناة السومرية منذ 3 ساعات
قناة السومرية منذ 6 ساعات
قناة السومرية منذ ساعتين
عراق 24 منذ ساعة