واصل بيت الشعر في الشارقة، باستقبال الأضواء الثقافية، حيث أُقيمت الأمسية الشعرية السادسة، مساء أمس السبت، ضمن فعاليات الدورة الثانية والعشرين لمهرجان الشارقة للشعر العربي، وذلك بحضور سعادة عبد الله بن محمد العويس رئيس دائرة الثقافة في الشارقة، ومحمد إبراهيم القصير مدير إدارة الشؤون الثقافية بالدائرة، إلى جانب كوكبة من الشعراء والنقاد وجمهور واسع من عشاق الشعر العربي.
سبعة شعراء يمثلون تجارب متنوعة
تألق في هذه الأمسية، سبعة شعراء يمثلون تجارب شعرية متنوعة من مختلف البلدان العربية، وهم: محمد عريج من المغرب، ومضر الألوسي من العراق، وناصر الغساني من سلطنة عُمان، وجبر بعداني من اليمن، ومحمد ولد أدومو من موريتانيا، وأسيل سقلاوي من لبنان، والدكتور خليفة بن عربي من مملكة البحرين، فيما أدار الأمسية وقدم فقراتها عبد اللطيف محجوب من السودان.
وتناوب الشعراء المشاركون على إلقاء قصائدهم، حيث قدّم كل شاعر مقطوعة شعرية، تتميز بتنوّع موضوعاتها، ما أضفى على الأمسية، ثراءً فنياً وتنوّعاً في الأساليب والرؤى الشعرية.
عمق مشاعر الوحدة والتأمل
استُهلت الأمسية، بأداء رائع للشاعر المغربي محمد عريج، الذي أسَر الحضور بمجموعة متميزة من قصائده، من بينها قصيدة بعنوان "صباحٌ أعمى"، والذي يعبر فيها عن عمق مشاعر الوحدة والتأمل، إذ يقول:
تركتُ صَبَاحي خارجَ البيتِ مُتْعَبًا
وقلتُ اتركي ليلي معي يا سَتَائرُ
وحيدٌ تمامًا. لا مِزَاجَ يَحُثُّني
على فَتْحِ بابي حينَ يطْرُقُ زَائرُ
وحيدٌ. ولي ليلٌ أنا من صنعْتُهُ
وليسَ معي إلا فمي والسَّجَائرُ
وَأَسْهُو إٍلـَى أَنْ تـَجْرَحَ السَّقْفَ نظْرَتي
ويلمعَ كالمصبَاحِ في العين خاطرُ
أدوِّنُ أفكاري على كلِّ حائطٍ
فجدرانُ بيتي كلُّهُنَّ دفاترُ.
صورة شعرية تجمع بين القوة والضعف
بعد ذلك، أمتع الشاعر العراقي مضر الألوسي الحضور بقصيدته المؤثرة بعنوان "التحيات"، التي غاصت في أعماق المشاعر والرمزية، وقدم فيها صورة شعرية تجمع بين القوة والضعف، جاء فيها:
أهويت فأسك حاطباً
فهوت على كتفيك فأسُك
وظننت نفسك لستها
حين انتبهتَ وأنت نفسُك
التاج رهنٌ في يديك
وأنت تجهل أين رأسُك.
صعود إلى المعنى
وتألق الشاعر العماني ناصر الغساني، بمجموعة من القصائد ذات العناوين المميزة مثل "أضداد"، و"إلى أبي الغياب الذي يسكنني أبدا"، و"صعود إلى المعنى"، ومن بين هذه الأعمال، ألقى قصيدة مؤثرة تناولت مشاعر الحنين والأسى، حيث قال:
لا يَرْتَدي جَسدي إلاَّكَ ذاكرةً
فكيفَ أشْرَحُ في صِلْصالِهِ.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من الشارقة 24
