بين التعقيم والرفض.. هل تنجح الحكومة فى ترويض 12 مليون كلب ضال وإنهاء كابوس العقر؟

«الخدمات البيطرية»: إطلاق مسابقة لتعيين 4600 طبيب بيطرى خلال 2026 «الصحة»: السعار يكلف الدولة 1.7 مليار جنيه سنويا ورصد 1.4 مليون حالة عقر خلال 2025 الأقنص: تحصين وتعقيم أكثر من 2000 كلب ضال وخطة طويلة المدى للسيطرة على الزيادة السنوية الحسينى: نستهدف خفض الزيادة السنوية بنسبة 25% وتحقيق التوازن البيئى خلال 3 سنوات «الرفق بالحيوان»: أعداد الكلاب قد تصل إلى 40 مليونًا.. وحلول الدولة الحالية إهدار للمال العام كان على محمود، صاحب محل أدوات كهربائية، فى طريقه إلى أحد المطاعم بحى عين شمس، حينما تعرض فجأة لهجوم من كلب ضال كان يسير بجواره، معتقدًا أنه مسالم، إلا أن الكلب باغته بالعقر دون أى استفزاز، وقتها تجمع المارة حول الرجل المصاب فى محاولة لإيقاف إحدى السيارات لنقله إلى أقرب مستشفى لتلقى العلاج.

وخلال الأشهر الماضية، تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعى عشرات الوقائع المشابهة، وصلت إلى وفاة مسن بمحافظة بورسعيد إثر عضة كلب، وسط مطالبات شعبية بإجراءات أكثر فاعلية لمواجهة الظاهرة، وتبادل اتهامات بين المواطنين والجهات المعنية ومنظمات المجتمع المدنى حول أسباب تفاقم الأزمة.

ويقول المصاب على محمود: «الكلاب منتشرة بشكل كبير وتمثل خطرًا حقيقيًا على الأهالى، خاصة الأطفال وطلاب المدارس»، محذرًا من خطورة تعامل الأطفال معها دون إدراك لاحتمالات العقر أو نقل الأمراض.

فيما تقول ربة منزل تسكن الحى ذاته: «كلاب الشوارع اتخذت من مبنى كلية الهندسة بشارع إبراهيم عبدالرازق، ملجأ ومأوى لها بسبب إلقاء الطعام من قبل بعض الأهالى، مؤكدة أن نباح الكلاب ليلًا يحرم السكان المنطقة من النوم

أعداد كلاب الشوارع في مصر وبحسب الدكتور حامد الأقنص، رئيس الهيئة العامة للخدمات البيطرية بوزارة الزراعة، فإن أعداد الكلاب الضالة فى مصر تتراوح بين 10 و12 مليون كلب، مع زيادة سنوية تقدر بنحو 25%، ما أدى لتفاقم أعداد الكلاب الضالة بشكل كبير وخطير.

وأوضح الأقنص، فى تصريحات لـ«الشروق»، أنه تم تحصين وتعقيم أكثر من 2000 كلب ضال منذ بداية يناير الحالى، ضمن خطة تستهدف الوصول إلى 500 ألف كلب بنهاية العام، مشددًا على أن الحكومة تنفذ خطة طويلة المدى تستهدف السيطرة على الزيادة السنوية وليس تقديم حلول مؤقتة.

وأشار إلى أن الفرق البيطرية تعمل يوميًا فى مناطق متفرقة وفقًا لطبيعة كل منطقة، لافتًا إلى تكثيف الجهود فى المناطق الحيوية ومحيط المستشفيات والمشروعات القومية، حيث تؤدى أعمال الهدم والإنشاءات إلى تحرك الكلاب من أماكنها، مما يستلزم التواجد السريع للفرق البيطرية خاصة فى محيط المنشآت الحيوية والمستشفيات المركزية.

تعيين 4600 طبيب بيطرى جديد من جانبه، أكد الدكتور الحسينى محمد عوض، المتحدث باسم الطب البيطرى بوزارة الزراعة، أن هناك توجيهات من القيادة السياسية بتوفير جميع الإمكانيات اللازمة لمواجهة أزمة الكلاب الضالة، بعد سنوات من العجز فى الموارد البشرية واللوجستية، سواء من حيث نقص الفرق المتخصصة أو السيارات أو المعدات.

وأشار عوض لـ«الشروق» إلى أن التحول الحقيقى لمواجهة الظاهرة بدأ بناءً على توجيهات وزير الزراعة، عبر إنشاء فرق متطورة فى المحافظات، وتوفير المعدات والتجهيزات اللازمة لها مجانًا، إلى جانب إطلاق مسابقة لتعيين 4600 طبيب بيطرى جديد، تبدأ خطواتها الرسمية اعتبارًا من 17 يناير الحالى، بما يعزز القدرة التشغيلية للدولة خلال النصف الثانى من عام 2026، ويرفع الأعداد المستهدفة بشكل كبير، مؤكدًا أن الاعتماد الأساسى فى تنفيذ المنظومة يقع على عاتق الأطباء البيطريين.

وكشف أن أعداد الكلاب التى تم تحصينها وتعقيمها خلال الربع الأخير من عام 2025 بلغت نحو 25 ألف كلب، موضحًا أن هذه الأرقام لا تشمل جهود منظمات المجتمع المدنى، التى يجرى حاليًا تنسيق العمل معها، على أن يتم الإعلان عن الأرقام بشكل دورى أسبوعى تقريبًا، بما يعكس حجم العمل الحقيقى على مستوى الجمهورية.

الدولة تستهدف تجاوز مليون جرعة لقاح وأوضح الحسينى أن الاستراتيجية الوطنية 2030 تعتمد على أربعة محاور رئيسية تشمل: رفع الوعى المجتمعى، والتحصين، والتعقيم، وتجفيف مصادر التكاثر، إلى جانب إنشاء مراكز إيواء للحالات العدوانية أو المصابة بأمراض مزمنة.

وفيما يتعلق باللقاحات، أكد أن جميع الجرعات المستخدمة يتم إنتاجها محليًا من خلال المعهد القومى التابع لوزارة الصحة، مشيرًا إلى أن الدولة تستهدف تجاوز مليون جرعة لقاح خلال العام الحالى، تشمل الكلاب الضالة والكلاب المقتناة.

وأوضح أن القانون ينظم تلقيح الكلاب من خلال مسارين، أحدهما بالمجان للكلاب الضالة، بينما يتم تحصين الكلاب المقتناة مقابل رسم رمزى لا يتجاوز 50 جنيهًا سنويًا، وهو ما اعتبره تكلفة زهيدة مقارنة بحماية الأسرة والمجتمع.

وأكد أن الاستراتيجية الوطنية تعتمد على مسار متوازٍ يجمع بين التعقيم والتحصين وإنشاء الملاجئ، بهدف خفض الزيادة السنوية بنسبة لا تقل عن 25%، والوصول خلال 3 سنوات إلى مرحلة توازن بيئى، حيث تتوقف الزيادة الطبيعية للأعداد، ثم تبدأ فى التراجع تدريجيًا بفعل الوفيات الطبيعية، موضحًا أن الوصول إلى هذه المرحلة يعنى حل المشكلة بنسبة تتراوح بين 80 و90%.

وشدد على أن التعامل مع هذا الملف لا ينفصل عن مفهوم التوازن البيئى، محذرًا من أن القضاء الكامل على فصيلة بعينها قد يؤدى إلى اختلالات بيئية خطيرة، مثل زيادة القوارض والزواحف، مؤكدًا أن الهدف هو حماية الصحة العامة دون الإخلال بالتوازن البيئي.

ونوه بأن الاستراتيجية الوطنية تقوم على أربعة محاور رئيسية تشمل رفع الوعى المجتمعى، والتحصين، والتعقيم، وتجفيف مصادر التكاثر، إلى جانب.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من جريدة الشروق

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من جريدة الشروق

منذ ساعتين
منذ 6 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 5 ساعات
صحيفة المصري اليوم منذ 8 ساعات
صحيفة المصري اليوم منذ 11 ساعة
صحيفة المصري اليوم منذ 12 ساعة
صحيفة المصري اليوم منذ 8 ساعات
صحيفة اليوم السابع منذ 10 ساعات
بوابة أخبار اليوم منذ 3 ساعات
صحيفة المصري اليوم منذ 7 ساعات
جريدة الشروق منذ 10 ساعات