في محيطِ الأسرةِ، تغرقُ محيطاتُ العالمِ كلُّها، فكلُّ أسرةٍ كونٌ قائمٌ بذاتِه، له عمقُه، وأسرارُه، وتفاصيلُه التي لا يراها إلا من عاشَهُ. لكلِّ أسرةٍ بُعدٌ إنسانيٌّ عميقٌ، كما أن لها زوايا غامضةً تشبهُ مثلثَ برمودا، حيث تختفي الخلافاتُ أحياناً وتعودُ الذكرياتُ لتطفو من جديدٍ. غيرَ أن ما يجعلُ هذا العالمَ قابلاً للاستمرارِ هو الحبُّ؛ ذلك الرابطُ الخفيُّ الذي يجعلُنا نلتفُّ في دوائرِ المحبةِ والذاكرةِ دون أن نملكَ القدرةَ على الإنكارِ أو الانفصالِ.
الأسرةُ ليست مجردَ رابطةِ دمٍ، بل هي تراكمُ أيامٍ، ومواقفٍ، ومعارفَ، وتجاربَ تُنقشُ في الذاكرةِ، وتشكّلُ وعينا بالعالمِ. في لحظاتِ الجلوسِ العائليةِ الهادئةِ، حيث تتقاطعُ الحكاياتُ والضحكاتُ والصمتُ، ندركُ أن ما يجمعُنا أعمقُ من الاختلافاتِ، وأن التسامحَ ليس خياراً، بل ضرورةً للحفاظِ على هذا الكيانِ الإنسانيِّ الصغيرِ.
مع بدايةِ كلِّ عامٍ، تبرزُ الحاجةُ إلى مراجعةِ الذاتِ داخلَ الأسرةِ، إلى دعوةٍ صادقةٍ لمزيدٍ من التسامحِ، والضحكِ، والتغاضيِ عن الزلاتِ، واستحضارِ إرثِ الوالدينَ والأجدادِ. فذلك الإرثُ ليس مجردَ ذكرياتٍ، بل منظومةُ قيمٍ ومبادئَ تشكّلُ.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية
