تقرير: تحليل دم متطور يتنبأ بالأمراض قبل ظهورها بعقد كامل

أعلن باحثون بريطانيون عن تطوير فحص دم جديد قادر على الكشف عن الأمراض قبل ظهور الأعراض بـ10 سنوات، وذلك من خلال تحليل المستقلبات في الدم وربطها بالسجلات الطبية، ما يفتح آفاقا جديدة للوقاية المبكرة من أمراض القلب. وأفاد تقرير لموقع "earth.com" بأن مؤسسة "UK Biobank" أنهت مؤخرا تحليل مستضدات الدم لـ500,000 متطوع في المملكة المتحدة، ما يفتح الطريق لاكتشاف الأمراض في مراحل أبكر. وتابع التقرير أن المشروع قام بقياس المستقلبات -وهي جزيئات صغيرة تنتجها الخلايا عند استخدام الطاقة- وأظهرت بعض أنماط القياس القدرة على التنبؤ بخطر الإصابة بالأمراض خلال 10 سنوات. وقادت العمل كبيرة العلماء في "UK Biobank" البروفيسورة ناومي ألين، حيث يركز البحث على بيانات صحة السكان. ويمكن للباحثين ربط كل ملف دم بسجلات طبية لسنوات طويلة، بحيث يمكن مطابقة التغيرات الكيميائية المبكرة مع التشخيصات اللاحقة. وأصبح الآن بالإمكان قياس العديد من المستقلبات في وقت واحد، بما يقارب 250 جزيئا في الدم. وأضاف التقرير أنه في الدم يمكن أن يكون المؤشر الحيوي أي علامة قابلة للقياس على الصحة، بما في ذلك الدهون والسكريات والأحماض الأمينية والفضلات. واستخدمت "Nightingale Health" تقنية الرنين المغناطيسي النووي، التي تعتمد على مغناطيسات قوية لقراءة تركيز الجزيئات، لقياس هذه المجموعة على نطاق واسع. وتأتي المستقلبات في سلسلة بعد الجينات والبروتينات، ما يجعلها تعكس التأثير المشترك للبيولوجيا ونمط الحياة. وتقوم العديد من الأعضاء بإرسال المسقلبات إلى الدم، لذا يمكن لعينة واحدة أن تعطي مؤشرات عن استخدام الطاقة وإصلاح الخلايا والتعامل مع الفضلات. ويحول العلماء تلك القياسات إلى درجة خطر واحدة تقدر احتمال الإصابة بالأمراض في المستقبل، كما يتم تدريب النموذج بمطابقة أنماط الدم مع التشخيصات المستقبلية، ثم اختباره على أشخاص جدد.إحصاءات دقيقة ويحتاج التنبؤ الجيد إلى إحصاءات دقيقة، لأن النموذج قد يبدو دقيقا في مجموعة ويخفق في أخرى. وعلى عكس "DNA" يمكن أن تتغير مستويات المستقلبات بعد التمارين أو أسبوع مرهق أو وصفة طبية جديدة، كما تساعد هذه المرونة على الوقاية، لكنها قد تسبب تأثيرات مربكة تخفي السبب الحقيقي. ويجب على الباحثين الانتباه لتفاصيل بسيطة، مثل ما إذا كان الدم مأخوذا بعد صيام، إذ تؤثر الوجبات على بعض القراءات. وترتبط العديد من المستقلبات المقاسة بالدهون في الدم، ويمكن أن تكون مرتبطة بتصلب الشرايين، أي تراكم اللويحات في الشرايين وتقليل تدفق الدم. وحتى مع وجود إشارات قوية يجب على الأطباء الموازنة بين الفوائد والأضرار المحتملة، لأن علاج الجميع مبكرا قد يسبب ضررا. وبحسب التقرير، غالبا ما تعيد الخلايا السرطانية ترتيب استخدام الوقود، ما قد يترك آثارا في الدم قبل اكتشاف الورم بوقت طويل. ويجب أن يكون فحص السرطان دقيقا جدا، لأن الإنذارات الخاطئة قد تؤدي إلى خزعات وقلق وتصور إضافي. وطور الباحثون ساعات ميتابولومية تقدر العمر البيولوجي للجسم، أي مدى نشاط الجسم بيولوجيا مقارنة بالسن التقويمي. وأظهرت دراسة كبيرة ارتباط درجة الشيخوخة الميتابولومية بزيادة خطر الوفاة لأي سبب لدى المشاركين في "UK Biobank". ولا تعتبر الساعات البيولوجية تشخيصا ولكنها تساعد في تحديد من قد يستفيد أكثر من التدابير الوقائية الأساسية. وأشار التقرير إلى أن ربط ملفات الدم بمعلومات الموقع الجغرافي قد توضح كيف تؤثر جودة الهواء وضغط العمل والدخل على الصحة عبر السنوات.(ترجمات )۔


هذا المحتوى مقدم من قناة المشهد

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من قناة المشهد

منذ 10 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 7 ساعات
سي ان ان بالعربية منذ 11 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 8 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 10 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 7 ساعات
قناة العربية منذ 23 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 16 ساعة
قناة العربية منذ 20 ساعة
بي بي سي عربي منذ 12 ساعة