عام جديد... وتوقعات. لا تهدأ

مع بداية كل عام، لا يتغير التقويم وحده، بل تتغير معه نظرتنا لأنفسنا. فجأة نشعر أن الوقت يطالبنا بشيء ما، وأن علينا أن نكون أكثر وضوحا، أكثر إنجازا، وأكثر قدرة على إثبات ذواتنا. تبدأ السنة وكأنها وعد مفتوح، لكنه يحمل في داخله ضغطا صامتا، لا يقال صراحة، لكنه يُشعر به.

في الأيام الأولى، تمتلئ الأحاديث بقوائم طويلة: خطط، أهداف، قرارات مؤجلة حان وقت تنفيذها. البعض يعلن بداية جديدة، والبعض يراجع ما فاته، وآخرون يشعرون أن عليهم اللحاق بشيء لا يعرفون اسمه بدقة. تتحول البداية من لحظة تأمل إلى لحظة مقارنة، ومن فرصة هادئة إلى سباق غير معلن.

من زاوية نفسية، تميل البدايات إلى تضخيم التوقعات. العقل يحب الرمزية، وبداية العام تمثل رمزا قويا للتغيير. لكن المشكلة تبدأ حين تتحول هذه الرمزية إلى عبء، وحين نربط قيمتنا الشخصية بقدرتنا على تحقيق تحولات سريعة وواضحة. هنا يتراجع الشعور بالرضا، حتى قبل أن تبدأ الرحلة فعليا.

في الواقع اليومي، يظهر هذا الضغط بأشكال بسيطة. شخص يبدأ عامه بطاقة عالية، ثم يشعر بعد أسابيع أن الحماسة خفت، فيفسر ذلك على أنه فشل، لا كجزء طبيعي من أي مسار. آخر يضع أهدافا أكبر من قدرته الحالية، ثم يجلد نفسه حين يتعثر، بدل أن يعيد ضبط التوقعات. وثالث يعيش حالة توتر دائمة لأنه يشعر أن الجميع يتقدم، بينما هو ثابت في مكانه، دون أن ينتبه أن التقدم لا يقاس بالسرعة وحدها.

يلفت علم النفس النظر إلى أن الإنسان حين يضع توقعات غير واقعية، يفقد تدريجيا إحساسه بالإنجاز، حتى وإن حقق خطوات مهمة. فالعقل لا يحتفي بما تحقق إذا كان التركيز منصبا على ما لم يتحقق بعد. ومع تكرار هذا النمط، يتحول الطموح من دافع إيجابي إلى مصدر قلق، ويصبح السعي للتطور عبئا بدل أن يكون مساحة نمو.

وفي خضم هذه التوقعات، تظهر فكرة «الجاذبية».....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة مكة

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة مكة

منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 3 ساعات
صحيفة سبق منذ 10 ساعات
صحيفة سبق منذ 6 ساعات
صحيفة سبق منذ 17 ساعة
صحيفة الوطن السعودية منذ 18 ساعة
صحيفة عكاظ منذ 19 ساعة
صحيفة الوطن السعودية منذ 8 ساعات
صحيفة عاجل منذ 19 ساعة
صحيفة الوطن السعودية منذ 6 ساعات