وافق مجلس الشورى على تقرير لجنة الشئون الخارجية والدفاع الوطني بخصوص المرسوم بقانون رقم (36) لسنة 2025 بتعديل بعض أحكام المرسوم بقانون رقم (4) لسنة 2001 بشأن حظر ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وإحالته إلى رئيس مجلس النواب لإعلام الحكومة بذلك.
وأكد الدكتور بسام إسماعيل البنمحمد أن المرسوم بقانون يلبي الحاجة إلى سرعة مواكبة التطورات في أساليب غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار التسلح، ومواكبة المعايير الدولية الصادرة عن مجموعة العمل المالي (FATF) ومقتضيات التقييم الوطني للمخاطر، حيث تجسد التعديلات على المرسوم بقانون رقم (4) لسنة 2001 بشأن حظر ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب التزامات دولية جوهرية تخضع المملكة لتقييم مدى الوفاء بها في إطار المراجعة الدورية القادمة.
وأوضح أن المرسوم بقانون عالج أوجه القصور التي كشف عنها التطبيق العملي للمرسوم بقانون رقم (4) لسنة 2001 بشأن حظر ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، من خلال تحديث بعض التعريفات الأساسية، ولاسيما تعريف الوحدة المنفذة و متحصلات الجريمة في المادة (1)، وتوسيع صور جريمة غسل الأموال في المادة (2)، وتشديد أحكام المصادرة بما يشمل متحصلات الجريمة والوسائل المستخدمة فيها، مع كفالة حقوق الغير حسن النية، بما يحقق التوازن بين الردع وحماية الحقوق المشروعة في المادة (3)، إضافة إلى تحديث الجدول المرافق للمرسوم بقانون ليشمل أنشطة وقطاعات مستحدثة من بينها مزودو خدمات الأصول الافتراضية.
وأشار البنمحمد إلى أن المرسوم بقانون كرّس الدور المحوري للمركز الوطني للتحريات المالية بوصفه الجهة المنفذة، من خلال إضافة المادة (4 مكررًا) التي منحته صلاحيات أوسع في التحري والتحليل المالي والتنسيق، وطلب وقف أو تأجيل العمليات المشبوهة.
وأضاف أن المرسوم بقانون عزز أطر التعاون الدولي وتبادل المعلومات مع الوحدات النظيرة في الدول الأخرى، كما يُسهم في تحصين النظام المالي والاقتصادي الوطني من مخاطر الاستغلال في غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ويعزز الثقة الدولية في متانة الأطر التشريعية والتنظيمية لمملكة البحرين.
استُهلك إعلاميًا
أكد عضو مجلس الشورى الدكتور علي الرميحي أن موضوع غسل الأموال استُهلك إعلاميًا، موضحًا أنها جريمة يعاقب عليها القانون، تطورت أدواتها بشكل كبير في المجتمع الدولي، والذي يحاربها من خلال التشريعات وأجهزة تنفيذية قادرة على مكافحتها.
وأضاف الرميحي: نحن في البحرين ولله الحمد، هناك اهتمام كبير من قبل وزارة الداخلية بعد تأسيس المركز الوطني للتحريات المالية، والذي نفخر به، ويدار بكوادر وطنية بحرينية 100% تعمل باحترافية كبيرة. وهو من الأجهزة التي تعمل بهدوء، ونتائجها كبيرة، وحريصة كل الحرص على سمعة البحرين الاقتصادية .
وقال: وعليه جاء هذا المرسوم لتعزيز كل الخطوات التي تقوم بها مملكة البحرين لمكافحة هذه الجريمة الكبيرة .
الوجوه الجديدة
قالت النائب الثاني لرئيس مجلس الشورى الدكتورة جهاد الفاضل إن الثقة مستمرة بأن تظل البحرين في التصنيف الإيجابي في إجراءات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وتابعت الفاضل: التعاون الدائم بين السلطتين ساهم في التحديث المستمر لسد أي ثغرة في منظومتنا التشريعية الأمنية، والتصنيف في القائمة الرمادية يحمل تداعيات اقتصادية تضعف ثقة المستثمرين، وتدفع البنوك العالمية لتصنيف تلك الدول بأنها عالية المخاطر .
وزادت: مما يترتب على ذلك ارتفاع كلفة الاقتراض، وصعوبة الحصول على التمويل المالي الدولي للمشروعات. وأرى أن جرائم غسل الأموال والإرهاب من الجرائم الخطيرة دوليًا، وأصبحت اليوم تأخذ أشكالًا متعددة، وترتبط بشكل كبير بالتقنيات الحديثة، مثل العملات الافتراضية أو خدمات الأصول الرقمية .
وأردفت: من المهم تعزيز وعي المؤسسات المعنية في القطاع الخاص، ليكون محتوى القانون واضحًا لديها باعتبارها شريكًا أساسيًا للامتثال للإجراءات القانونية، وتعزيز مكانة البحرين الدولية في مكافحة هذا النوع من الجرائم .
وتساءلت الفاضل: هل يشمل المرسوم بقانون قطاعات أخرى مثل شركات الذكاء الصناعي، والتي تعتبر جزءًا من الاقتصاد الرقمي العالمي؟
الإفلات من.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة البلاد البحرينية
