لعبنا كرة السلة حبا في الشعار.. والاعتماد المفرط على المحترف اليوم أفقد المنافسة نكهتها
من ساحات المدرسة إلى منصات التتويج: حكاية الفسحة المدرسية التي صنعت نجما
عشر سنوات من الذهب: سر القلب الواحد الذي جعل النسور خارج المنافسة
في تاريخ الرياضة البحرينية أسماء لا يمحوها الزمن، وشخصيات حفرت مسيرتها بالعرق والإخلاص قبل الإنجازات. ضيفنا اليوم هو أحد أعمدة العصر الذهبي لكرة السلة في المملكة، القائد الذي قاد سفينة النسور (النادي الأهلي) لسنوات من الهيمنة التي لم تُكسر أرقامها حتى يومنا هذا. أبو عبدالعزيز ، يوسف عبدالعزيز خضير، يطل عبر البلاد الرياضي في حوار استثنائي، يمزج فيه بين حنين البدايات في ساحات مدرسة الهداية الخليفية، وبين صراحة النقد لواقع السلة الحالي، كاشفًا عن أسرار جيل كان يلعب للحب والشعار ، وموضحًا أسباب ابتعاده بكرامته عن المنتخب في أوج عطائه.
البدايات: من فسحة المدرسة إلى قمة الهرم السلوي
أبو عزيز ، نرحب بك معنا.. بداية، لو عدنا بالذاكرة إلى الوراء، كيف بدأت علاقتك مع كرة السلة؟ وكيف تشكلت ملامح تلك الموهبة؟
أهلا بكم، ويسعدني هذا اللقاء. البداية كانت عفوية جدا في مدرسة مدينة عيسى الثانوية. كنا في وقت الفسحة نتوجه للملعب، والكرة كانت متاحة للجميع؛ من يريد التسديد أو اللعب فالمجال مفتوح. كنت أنا وصديقي الراحل شاكر عيد (رحمه الله) نقضي الفسحة في الملعب، نلعب ونسدد. في ذلك الوقت، كان مدرس الرياضة هو الأستاذ القدير سعيد العرادي، وكان كابتن فريق النسور في السلة، وكان يراقبنا. ضمت المدرسة أيضا لاعبين كبارا مثل إبراهيم مهنا ومبارك العطوي، لكنهم كانوا أكبر منا سنا. في العام 1972، استدعاني الأستاذ سعيد وقال لي: نريدك أن تلعب معنا كرة سلة . في ذلك الوقت لم تكن هناك فئات ناشئين أو شباب بشكلها الحالي، فدخلت مباشرة للفريق الأول وأنا في سن الـ 15 أو 16 عاما. كانت البداية صعبة وسط عمالقة، لكنها كانت الأساس الذي بنيت عليه كل شيء.
ما شاء الله، سيرة رياضية قوية شملت ممارسة القدم والطائرة واليد.. ما الذي جعلك تثبت وتختار كرة السلة تحديدا؟
السر يكمن في المجموعة . نحن كنا مجموعة أصدقاء مترابطين جدا؛ إبراهيم مهنا، مبارك العطوي، والراحل شاكر عيد، وأنا. كنا نسكن في نفس المنطقة، وعلاقتنا ببعضنا البعض كانت قوية جدا خارج الملعب وداخله. هذا الترابط هو ما جعلني أتمسك بالسلة. حتى أن الكابتن عدنان أيوب كان يريدني لفريق كرة القدم، لكن قوة علاقتي بتلك المجموعة وقدرتهم على إقناعي جعلتني أستمر في السلة، والحمد لله كان خيارا موفقا.
عقد من الزمان تحت سيطرة النسور
توليت قيادة الفريق في سن صغيرة، وحققت إنجازا إعجازيا بالسيطرة على الدوري 10 سنوات والكأس 9 سنوات.. ما سر هذا التفوق؟
السر ببساطة هو القلب الواحد . كنا فريقا متكاتفا، لا أحد يلعب لاسمه أو لإحصاءاته الشخصية. لم يكن يهمنا من سجل أكثر أو من برز، كان همنا الوحيد هو فوز الفريق وإسعاد الجماهير التي كانت تملأ المدرجات وتخرج وهي فخورة بنا. هذا التفوق جاء نتيجة إنكار الذات، والحمد لله، حققنا سجلا محليا لم يُحطم حتى الآن، بجانب بطولتين لمجلس التعاون في البحرين والمدينة المنورة، وكنت فخورا جدا بكوني قائدا لهذا الجيل التاريخي.
في مسيرتك الحافلة، من هم اللاعبون الذين تركت اللعب معهم بصمة في نفسك؟
كنت أتمنى أن تطول مسيرتي مع إبراهيم مهنا، فقد كان من أفضل اللاعبين في تاريخ البحرين، لكن ظروفه أجبرته على الاعتزال مبكرا. بعد ذلك، انتقلنا لمرحلة ذهبية أخرى مع علي كانو؛ كنا نشكل ثنائيا متفاهما جدا لدرجة كبيرة، وأعتبر فترتي معه من أهم وأجمل مراحل حياتي الرياضية.
غصة المنتخب: الرحيل من أجل الكرامة
أبو عزيز ، حدثنا عن.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة البلاد البحرينية
