ليس كل اختراعٍ جديد حكايةَ انتصارٍ تُروى بابتسامة. فبعض الابتكارات، رغم بريقها الأول، أفضت إلى قصصٍ مثقلة بالأسئلة والندم. هذا التناقض الصارخ بين حلم المخترع بخدمة البشرية وواقع الاستخدام السيئ لاختراعه دفع ببعض هؤلاء العباقرة إلى الشعور بالذنب العميق بعد إطلاق اختراعاتهم للعالم. وفي تاريخنا المُعاصر هناك بعض هذه الحكايات التي تستحق أن تُروى.
عالم الفيزياء ج. روبرت أوبنهايمر، الذي قاد مشروع «مانهاتن» لتطوير أول قنبلة ذرية، النموذج الأبرز للندم العلمي في تاريخنا الحديث. فبعد أن شاهد الدمار الهائل الذي حل بمدينتَي هيروشيما وناغازاكي، غرق في صدمة وشعور لا يُوصف بالذنب، ما حوَّله إلى معارضٍ شرس لسباق التسلح النووي، ودفعه لإطلاق عبارته الشهيرة المأخوذة من نص هندي قديم، والتي تلخص حجم ندمه، وتتداول غالباً كتعبيرٍ عن لحظة وعي مرير بحجم الكارثة: «الآن أصبحتُ الموت، مُدمر العوالم».
كذلك كان المخترع السويدي ألفريد نوبل (مخترع الديناميت عام 1867) يأمل في توفير مادة متفجرة أكثر أماناً وفاعلية لاستخدامها في البناء والتعدين والمشاريع الهندسية، لكن اختراعه تحوَّل بسرعةٍ رهيبة إلى سلاحٍ عسكري ينشر الدمار أينما حلّ. بلغ ندم ألفريد نوبل ذروته في لحظةٍ صادمة، حين أُجبر على قراءة مستقبله وهو لا يزال حيَّاً. فقد نشرت صحيفة فرنسية، عن طريق الخطأ، نعيه بعنوان قاسٍ لا لبس فيه: «مات تاجر الموت». هذه الحادثة هزَّت ضمير نوبل بعُمق، فقرَّر تخصيص الجزء الأكبر من.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الجريدة
