زاد الاردن الاخباري -
شهدت إيران منذ أواخر كانون الأول/ ديسمبر 2025 اندلاع موجة احتجاجات واسعة تحولت خلالها الشوارع في عشرات المدن إلى ساحات مواجهة مفتوحة بين المتظاهرين والقوات الأمنية. حملت هذه الموجة غضبا متراكما من الأزمة الاقتصادية الخانقة، والتضخم، والانخفاض الحاد في قيمة العملة المحلية، إلى جانب القمع السياسي المستمر.
وأفادت وسائل إعلام محلية، بمقتل عشرات المتظاهرين واعتقال المئات، بالتوازي مع فرض قيود مشددة على الإنترنت في محاولة لمنع توثيق الاحتجاجات ونشر مقاطع الفيديو والصور.
خلفية الاحتجاجات وأسبابها
بدأت الشرارة الأولى للاحتجاجات في أواخر كانون الأول/ديسمبر 2025 مع إضرابات في أسواق طهران الكبرى، وعلى رأسها البازار الكبير، احتجاجا على التدهور الاقتصادي الحاد، وتزامن ذلك مع انهيار غير مسبوق للعملة الإيرانية، حيث لامس سعر الصرف 1.45 مليون ريال مقابل الدولار، في ظل تضخم تجاوز 40 بالمئة وأزمات متفاقمة في الطاقة والخدمات الأساسية.
وتحولت الاحتجاجات سريعًا من مطالب معيشية إلى حراك سياسي أوسع، استهدف بنية النظام الثيوقراطي القائم على ولاية الفقيه، وربط الأزمة الاقتصادية بالفساد وسوء الإدارة والسياسات الداخلية والخارجية للنظام.
وبرزت خلال ذلك دعوات صريحة لعودة نظام الشاه محمد رضا بهلوي، وارتفعت شعارات مثل "الموت للديكتاتور" في إشارة إلى المرشد الأعلى علي خامنئي، و"جاويد شاه"، إلى جانب رفع علم الأسد والشمس المرتبط بالعصر البهلوي.
ومع بداية عام 2026، اكتسبت الاحتجاجات طابعًا تصعيديا ملحوظا في وتيرة العنف، مع مشاركة بارزة من الجيل Z والنساء، مستلهمين تجربة احتجاجات مهسا أميني خلال عامي 2022 و2023، مع استخدام القوات الأمنية للرصاص الحي والغاز المسيل للدموع.
وأكدت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان الإيرانية (هرانا) سقوط 42 قتيلا، بينهم 34 متظاهرا و8 من أفراد قوات الأمن، كما ذكرت جهات حقوقية أن السلطات الإيرانية اعتقلت أكثر من ألف شخص، مع أن تلك السلطات لم تعلن عن أي تفاصيل بخصوص عدد القتلى من المحتجين، إضافة إلى تقارير تحدثت عن مشاركة ميليشيات أجنبية، بينها حزب الله والحشد الشعبي العراقي، في عمليات قمع المحتجين.
خارطة الاحتجاجات.. انتشار جغرافي غير مسبوق
تُعدّ هذه الاحتجاجات الأخيرة الأكبر من حيث الحجم منذ عام 2022، حين أشعلت وفاة، مهسا أميني، البالغة من العمر 22 عامًا، أثناء احتجازها لدى الشرطة الدينية، شرارة احتجاجات "المرأة، الحياة، الحرية" الواسعة النطاق.
وشارك في المظاهرات، التي بدأت قبل نحو أسبوعين، مواطنون من أكثر من 100 مدينة في جميع المحافظات الـ31، وأسفرت عن مقتل العشرات، وفقًا لمنظمة "إيران لحقوق الإنسان" غير الحكومية ومقرها النرويج، ويقوم معهد دراسات الحرب، وهو مركز أبحاث أمريكي، برصد هذه الاحتجاجات.
طهران والمناطق المركزية
مثّلت محافظات طهران وألبرز وقم ومركزي، النواة الرئيسية للاحتجاجات، حيث انطلقت من البازار الكبير وامتدت إلى أحياء مثل سعد آباد وكرج، كما شهدت العاصمة مظاهرات ليلية تخللتها عمليات حرق لمساجد ورفع أعلام الشاه، إضافة إلى اشتباكات في مالارد وبارديس، وتجاوزت نسبة الاحتجاجات في هذه المناطق 20 بالمئة من إجمالي التحركات.
المحافظات الغربية
سجلت محافظات كرمانشاه وإيلام وتشهارمحال وبختياري ولورستان وهمدان واحدة من أعلى كثافات الاحتجاج، مع توثيق 89 احتجاجا من الأسبوع الماضي.
وأغلقت.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من زاد الأردن الإخباري
