شمال الصومال وجنوب اليمن.. السر في التوقيت

ليس خافيًا أن هناك مشروعًا خطيرًا يهدف إلى تقسيم العالم العربي تحت دعوى (الشرق الأوسط الجديد)، وقد بدأت إرهاصاته مع أحداث الجحيم العربي، الذي يسمونه زورًا بـ(ثورات الربيع العربي)، ولكن انكشاف بعض مراحله بهذه السرعة، وفي مواقع استراتيجية يجعل العرب أمام تحد حقيقي يخص مصيرهم المشترك، خاصةً بعد أن بدأت كثير من دعوات الانفصال ترفع عقيرتها بالصياح، والاستقواء بالكيان الإسرائيلي كما هو حال بعض دروز سوريا. والمتابع للمشهد العربي كان يعتقد أنها مجرد دعوات طائفية جاءت عفوية محاولةً استغلال الأوضاع السورية التي لا زالت تواجه التحديات، أو كما يحدث حاليًا في الانقسام الليبي، أو الاطراد داخل السودان؛ بسبب العبث الذي قامت وتقوم به قوات الدعم السريع في الفاشر.

غير أن هذا الاعتقاد يبدو بريئًا جدًا وساذجًا في عالم السياسة! فكما كان هناك ما يسمى (محور المقاومة) لتمرير المشروع (الإيراني) داخل المنطقة العربية من خلال استغلال القضية الفلسطينية والحالة اللبنانية، فأيضًا هناك (محور الانفصال) الذي بدأت معالمه الجغرافية تظهر لخدمة المصالح الصهيونية في المنطقة العربية، والهادف إلى السيطرة على الممرات المائية في البحر الأحمر وبحر العرب والتحكم في القرن الإفريقي، وما حدث في جنوب اليمن كشف مشروع هذا المحور، عندما قامت قوات المجلس الانتقالي بالانقلاب على الشرعية اليمنية، ومهاجمة محافظتي حضرموت والمهرة المهمتين والسيطرة عليهما في 9 ديسمبر 2025م تمهيدًا لانفصال جنوب اليمن عن شماله؛ إلا أن المملكة العربية السعودية بحكمة قيادتها، ونبل سياستها، وصلابة موقفها، وحزم فعلها استطاعت وأد هذا المشروع في مهده، الذي كان مخططًا له أن يأتي متكاملًا مع إعلان أرض الصومال (صوماليالاند) استقلالها، واعتراف إسرائيل بها في 26 ديسمبر 2025م، فهذه الأرض التي لم يتم الاعتراف بها دوليًا تقع في شمال الصومال بالبر الإفريقي على شاطئ خليج عدن، وأكبر مدنها هرجيسا، وقد احُتل الشمال الصومالي من قبل المملكة المتحدة (الاستعمار البريطاني) عام 1884م، واستقل في 26 يونيو 1960م، واعترفت به 35 دولة، ثم في نفس العام وبأيام قليلة استقل الجزء الجنوبي للصومال عن إيطاليا في الأول من يوليو بموجب قرار الأمم المتحدة، وكانت إيطاليا قد احتلته عام 1889م، بعد استقلال الإقليمين (شمال الصومال وجنوبه) اتحدا مباشرةً، وتشكلت الجمهورية الصومالية الموجودة اليوم وكان رئيسها آنذاك آدم عبد الله عثمان، ثم عبد الرشيد علي شارماركي الذي اغُتيل عام 1969م، فتولى السلطة الجنرال محمد سياد بري الذي حكم الصومال لمدة 22 عامًا حتى العام 1991م، خلال السبعينيات.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة عدن الغد

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة عدن الغد

منذ ساعة
منذ 4 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 3 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 16 ساعة
عدن تايم منذ 3 ساعات
عدن تايم منذ 16 ساعة
صحيفة عدن الغد منذ 4 ساعات
صحيفة عدن الغد منذ 19 ساعة
صحيفة عدن الغد منذ 16 ساعة
مأرب برس منذ 6 ساعات
مأرب برس منذ 5 ساعات