خلال الأشهر الأخيرة، برز اسم جويانا بقوة على خريطة الهجرة غير التقليدية للشباب المصري، بعدما تحولت الدولة الصغيرة الواقعة في شمال أميركا الجنوبية إلى واحدة من أسرع الاقتصادات نموًا في العالم، مدفوعة باكتشافات نفطية ضخمة غيّرت ملامحها الاقتصادية خلال أقل من عقد.
هذا التحول المفاجئ فتح شهية آلاف الشباب الباحثين عن فرص عمل خارج الأسواق التقليدية في الخليج وأوروبا، ودفعهم إلى طرق أبواب بعيدة جغرافيًا، لكنها واعدة اقتصاديًا.
وبحسب خبراء في مجال التوظيف والسفر، شهدت الأشهر الماضية تضاعفًا ملحوظًا في الاستفسارات حول طرق السفر إلى غويانا، وآليات التقديم على الوظائف التي تطرحها شركات نفطية عالمية عاملة هناك، على رأسها شركات أميركية كبرى مثل «إكسون موبيل» و«شيفرون»، في ظل توسع غير مسبوق في مشروعات النفط والغاز.
طلب متزايد وخطوات أولى يقول محمد السماك، الخبير في مجال التوظيف والعمل بالخارج، إن حجم الأسئلة الواردة حول السفر إلى غويانا تضاعف عشرات المرات مقارنة بالسنوات السابقة، لافتًا إلى أن عددًا كبيرًا من الشباب المصريين بدأ بالفعل في استخراج المستندات اللازمة، والاستعلام عن إجراءات التأشيرة ومتطلبات العمل.
ويوضح السماك أن السفر إلى جويانا، سواء للعمل أو السياحة، يتطلب الحصول على تأشيرة ورقية عبر السفارات أو القنصليات المعتمدة أو مراكز منح التأشيرات، مؤكدًا أن العمل في القطاع النفطي لا يتم إلا من خلال التواصل المباشر مع الشركات العاملة هناك، وليس عبر وسطاء غير رسميين.
ويشير إلى أن محدودية الرحلات الجوية المباشرة لا تعكس ضعف الإقبال، بل تعود لطبيعة السوق الناشئة، مؤكدًا أن تزايد البحث عن المعلومات واستخراج الأوراق الرسمية يكشف أن غويانا مرشحة لأن تصبح وجهة لآلاف الشباب المصري خلال عام واحد على الأكثر.
لماذا جويانا؟ تُعد جويانا واحدة من أحدث «قصص النجاح النفطي» في العالم، فمنذ اكتشاف النفط في حقل «ستابروك» البحري عام 2015، تحولت الدولة من اقتصاد زراعي محدود إلى لاعب صاعد في سوق الطاقة العالمية، وبحسب بيانات رسمية، بلغ إنتاج غويانا النفطي قرابة 900 ألف برميل يوميًا، مع خطط لرفعه إلى نحو 1.7 مليون برميل يوميًا بحلول نهاية العقد الجاري.
هذا النمو السريع خلق طلبًا متزايدًا على الأيدي العاملة، ليس فقط في الحقول والمنصات البحرية، بل في قطاعات مساندة مثل النقل، والخدمات اللوجستية، والبناء، والأمن الصناعي، ما فتح الباب أمام فرص مباشرة وغير مباشرة.
نماذج واقعية: «الهجرة خارج المسار التقليدي» يرى مراقبون أن الإقبال المصري على غويانا يعكس تحولًا أوسع في أنماط.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الدستور المصرية
