انسحب رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني رسميًا من السباق لولاية ثانية، وهي الخطوة التي وصفها حلفاؤه السياسيون بأنها "مدفوعة بالمصلحة الوطنية، وتهدف إلى تخفيف الانقسامات الداخلية داخل إطار التنسيق الشيعي"، خصوصًا مع ظهور رئيس الوزراء السابق نوري المالكي كمنافس رئيسي على المنصب.السوداني يتنازل عن سدة الحكم لصالح المالكيوقال قصي محبوبة، أحد كبار الشخصيات في "تحالف البناء والتنمية" يوم أمس الأحد، إنّ "قرار السوداني لم يكن مدفوعًا بطموح شخصي، بل بما أسماه مشروع الدولة".وقال محبوبة في بيان صحفي، إنّ "السوداني اختار التنحي لصالح المالكي للمساعدة في إنهاء الاستقطاب السياسي والمنافسات الداخلية ضمن إطار التنسيق، حول ترشيح مرشح واحد لمنصب رئيس الوزراء"، مضيفًا:السوداني انسحب للحد مما وصفه بـ"الانتهازية السياسية والمناورات الراسخة" داخل الكتلة الشيعية.إطار التنسيق تعامل منذ ذلك الحين مع السوداني كمرشح منسحب.وجاء هذا القرار من قبل محمد شياع الشوداني بعد سلسلة من الاجتماعات المكثفة بين قادة الإطار بهدف الاتفاق على مرشح واحد لرئاسة الوزراء. وبحسب مصادر سياسية، فقد تخلى السوداني رسميًا عن حقه في الترشح للمنصب، مما يمهد الطريق أمام المالكي، زعيم ائتلاف دولة القانون.وذكرت التقارير أيضًاأنّ أغلبية الفصائل داخل إطار التنسيق أعربت عن دعمها لترشيح المالكي، مما يشير إلى توحيد المواقف مع دخول المحادثات بشأن الحكومة المقبلة مرحلة متقدمة.ومن الجدير ذكره،أنّ "تحالف البناء والتنمية" تأسّس في 20 مايو 2025، على يد السوداني نفسه، لدعم مساعيه للفوز بولاية ثانية كرئيس للوزراء، في المقام الأول. وقبل انسحابه، كان يُنظر على نطاق واسع إلى السوداني والمالكي ورئيس الوزراء السابق حيدر العبادي، باعتبارهم المتنافسين الرئيسيين ضمن إطار التنسيق.وقالت مصادر سياسية لوسائل إعلام عراقية مطلعة، إنّ "انسحاب السوداني يعكس حسابات داخلية متغيرة داخل التحالف الشيعي، مما يمهد الطريق أمام المالكي لتأمين دعم الأغلبية".(المشهد)۔
هذا المحتوى مقدم من قناة المشهد
