دعت اللجنة الشعبية لحماية الآثار والتراث في العراق إلى الإسراع في أعمال التنقيب والكشف عن موقع قصر القديس والمواقع المجاورة له، بعد اكتشاف معالم أثرية في أرض زراعية تقع جنوب غرب مركز النجف الأشرف.
وجاء هذا الاكتشاف خلال برنامج تدريبي على استخدام أجهزة التنقيب والمسح الحديثة، نظمته كلية الآثار في جامعة الكوفة، وبإشراف خبراء من جامعة دورهام البريطانية.
وقال منسق اللجنة الشعبية، عقيل غالب، في تصريح للجريدة الرسمية، إن الموقع يقع بين الحدود البلدية لناحيتي القادسية و**الحيرة**، ضمن منطقة غير منقبة تمتد من عين الحسن حتى قصر العذيب.
وأوضح أن الموقع يتمثل بحصن أثري يضم في داخله قصراً، إضافة إلى كونه ثكنة عسكرية، وتبلغ مساحته ما بين أربعة وخمسة دوانم، مشيراً إلى أن العديد من الدراسات والأبحاث استمرت لعقود لتحديد موقعه بدقة.
وأضاف أن صوراً جوية فضائية بريطانية تعود إلى سبعينيات القرن الماضي أظهرت بوضوح معالم الحصن أسفل التربة، فيما أسهمت أجهزة المسح المغناطيسي الحديثة في رسم خرائط دقيقة لمسارات الحصن والقصر وملحقاته.
وبيّن أن فرق العمل عثرت على أوانٍ فخارية ولبنات طابوق مهشمة تعود إلى القصر، ما يؤكد الأهمية التاريخية والأثرية العالية للموقع.
وحذر غالب من أن الموقع يقع حالياً ضمن أرض زراعية مُنحت بعقد حديث، رغم احتوائها على آثار غير منقبة، داعياً إلى الإسراع في عمليات التنقيب وإظهار المعالم المدفونة قبل تعرضها للتخريب، كما حدث في مواقع أخرى بسبب أعمال الحراثة. كما شدد على أهمية التعاون مع الجامعات والمؤسسات الدولية المتخصصة بالآثار، لما تمتلكه من تقنيات متقدمة تسهم في حماية الإرث الحضاري العراقي.
هذا المحتوى مقدم من آرام الإخبارية
