أكد حامد الزعابي، رئيس مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا "مينافاتف"، أن تولي دولة الإمارات رئاسة المجموعة يأتي في مرحلة مفصلية تشهدها منظومة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وانتشار التسلح عالميّاً، مع انتقال الدول إلى جولات تقييم جديدة تركّز على قياس الفاعلية والنتائج العملية، بما يتطلب جاهزية أعلى وبناء قدرات مستدامة على مستوى الدول والمؤسسات.
وأشار، إلى أن رئاسة الدولة للمجموعة، تنطلق من إيمان راسخ بأهمية العمل الجماعي والتعاون المشترك، مشيراً إلى أن العمل سيتم مع جميع الدول الأعضاء والشركاء الإقليميين والدوليين، بمسؤولية مشتركة، لتعزيز منظومة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وانتشار التسلح، وترسيخ مقاربة قائمة على الشراكة وتبادل الخبرات وتحقيق الأثر المستدام على المستويين الإقليمي والعالمي.
وقال بمناسبة تولي دولة الإمارات رئاسة المجموعة، إن "مينافاتف" تُعد الهيئة الإقليمية التي تدعم دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في تعزيز أنظمتها لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وغيرها من الجرائم المالية، وذلك بما يتماشى مع المعايير الدولية المعتمدة من مجموعة العمل المالي "فاتف".
وأوضح أن المجموعة تأسست عام 2004، وتضم اليوم 21 دولةً عضواً، تمثل مجتمعة ناتجاً محلياً إجمالياً اسمياً يُقدّر بنحو 3.5 تريليون دولار أميركي، وهي واحدة من تسع مجموعات إقليمية على غرار "فاتف"، تشكّل معاً الشبكة العالمية لمجموعة العمل المالي.
وأشار الزعابي إلى أن الهدف العام لرئاسة دولة الإمارات لمجموعة "مينافاتف" خلال عام 2026 يتمثل في تعزيز أطر مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في المنطقة، مع تحقيق نتائج عملية وقابلة للقياس تُسهم بشكل ملموس في تعزيز متانة النظام المالي العالمي، مؤكداً أن الحد من مخاطر الجرائم المالية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا سينعكس مباشرةً على استقرار الدول وجعلها أكثر أمناً وازدهاراً.
ولفت إلى أن ما يميز "مينافاتف" هو تنوّع عضويتها، إذ تضم مراكز مالية متقدمة، واقتصادات نامية كبرى، ودولاً تواجه تحديات مؤسسية أو أوضاعاً خاصة، موضحاً أن هذا التنوع يمثل مصدر قوة حقيقيّاً، لأنه يتيح اختبار المعايير والأدوات والمقاربات الدولية في بيئات واقعية ومتنوعة، ويعكس التحديات ذاتها القائمة على المستوى العالمي.
وبيّن أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تؤدي دوراً محورياً في الاقتصاد العالمي، نظراً لموقعها عند ملتقى القارات ومسارات التجارة والتدفقات المالية، واحتضانها لاقتصادات سريعة النمو ومراكز لوجستية وأنظمة مالية تزداد تطوراً، مشيراً إلى أن ما يحدث في هذه المنطقة يترك أثراً مباشراً على النزاهة والاستقرار الماليين عالميّاً.
وحول أولويات الرئاسة الإماراتية للمجموعة، أوضح الزعابي أن التركيز سينصب على هدف محوري يتمثل في تحويل المعايير الدولية إلى فاعلية واقعية على الأرض، من خلال ست أولويات رئيسة تشمل دعم الدول الأعضاء في الاستعداد لعمليات التقييم المتبادل، وتحديث حوكمة "مينافاتف" وتعزيز دور الأمانة العامة، وتوسيع نطاق التدريب الإقليمي وبناء قدرات المقيمين والخبراء الفنيين، وتعميق التعاون مع مجموعة العمل المالي والمجموعات الإقليمية النظيرة والشركاء الدوليين، ومعالجة المخاطر الناشئة، بما في ذلك الأصول الافتراضية والتكنولوجيا المالية والذكاء الاصطناعي والملكية النافعة، إضافةً إلى تعزيز التعاون في استرداد الأصول ورفع الكفاءة التشغيلية الشاملة.
وأوضح أن بناء القدرات وتأهيل المقيمين يمثلان محوراً أساسياً خلال المرحلة المقبلة، دعماً لاستعداد الدول لعمليات التقييم المتبادل، إلى جانب تفعيل.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية
