بين ضيق المساحة وعمق البحار كيف تخطط مالطا لتحقيق الحياد الكربوني؟

في مقابلة خاصة مع CNN الاقتصادية على هامش مؤتمر الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (IRENA) وقبيل انطلاق أسبوع أبوظبي للاستدامة، كشفت وزيرة البيئة والطاقة والمؤسسات في مالطا، ميريام دالي، عن ملامح استراتيجية بلادها للتحول الطاقي، في ظل تحديات جغرافية وبحرية استثنائية. وأكدت دالي أن مالطا، رغم محدودية مساحتها البرية، تضع نصب أعينها هدف الوصول إلى الحياد الكربوني والمناخي بحلول عام 2050، وهو ما يتطلب رفع حصة الطاقة المتجددة بشكل كبير. وأوضحت أن مزيج الطاقة الحالي يعتمد على الربط الكهربائي مع صقلية، إلى جانب الغاز الطبيعي المسال والطاقة المتجددة، لا سيما الطاقة الشمسية.

الطاقة المتجددة خارج اليابسة وقالت الوزيرة إن التوسع في الطاقة المتجددة لا يمكن أن يقتصر على اليابسة، مشيرة إلى أن الألواح الشمسية تشكّل العمود الفقري للإنتاج المتجدد حالياً.

وأضافت أن الحكومة بدأت خطوات فعلية لدراسة مشاريع الطاقة البحرية، من خلال إطلاق استبيان تأهيلي لمعرفة مدى اهتمام المستثمرين بتقنيات التوليد في عرض البحر.

غير أن عمق المياه المحيطة بالجزيرة يفرض تحدياً إضافياً، إذ إن الأعماق الكبيرة في البحر المتوسط تحول دون استخدام التوربينات البحرية ذات القواعد الثابتة، ما يستلزم الاعتماد على التوربينات العائمة الأعلى تكلفة. وشددت دالي على أن الجدوى الاقتصادية تبقى عاملاً حاسماً، خصوصاً لدولة صغيرة تسعى إلى الحفاظ على استقرار أسعار الطاقة. تنويع المصادر لضمان الاستقرار وفي هذا السياق، أوضحت دالي أن مالطا تعمل على تعزيز أمنها الطاقي من خلال تنويع المصادر، بما يشمل إنشاء خط ربط كهربائي ثانٍ مع صقلية، ودراسة إمكانات الربط مع دول مجاورة، خصوصاً في شمال إفريقيا. وأقرت بأن الدولة الجزرية تبقى معتمدة جزئياً على الخارج، سواء في استيراد الغاز أو الكهرباء. وأكدت أن الحكومة تطبق ما يُعرف بمبدأ «N-1»، أي ضمان وجود بدائل جاهزة في حال تعطل أحد مصادر الطاقة، بما يحقق التوازن بين الاستدامة البيئية والاستقرار الاقتصادي. أهداف أوروبية وتحديات محلية وأشارت وزيرة البيئة والطاقة والمؤسسات إلى أن مالطا، بوصفها جزءاً من الاتحاد الأوروبي، تلتزم بالأهداف المناخية الأوروبية، ومنها خفض الانبعاثات بنسبة تصل إلى 90% بحلول 2040. لكنها أوضحت أن التحدي يكمن في طبيعة القطاعات الأكثر انبعاثاً، وعلى رأسها قطاع النقل، الذي يشمل النقل البحري والبري والجوي. ورغم أن نصيب الفرد من الانبعاثات في مالطا يعد من بين الأدنى في الاتحاد الأوروبي، شددت دالي على أن ذلك لا يقلل من طموح بلادها، مؤكدة أن الطريق إلى الحياد الكربوني قد يكون أكثر تعقيداً لدولة صغيرة، لكنه ليس مستحيلاً في ظل التخطيط طويل الأمد وتنوع مصادر الطاقة.


هذا المحتوى مقدم من منصة CNN الاقتصادية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من منصة CNN الاقتصادية

منذ 6 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 6 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 4 ساعات
فوربس الشرق الأوسط منذ 9 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 6 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 8 ساعات
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 27 دقيقة
قناة CNBC عربية منذ 18 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 5 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 9 ساعات