واصل المؤتمر الفكري المصاحب لمهرجان المسرح العربي بالقاهرة فعالياته، من خلال الجلسة الثالثة التي خُصصت لمناقشة إشكاليات النقد المسرحي العربي، بين أزمة الخصوصية، وضعف الأجرأة، وغياب التأسيس المنهجي القادر على مواكبة التحولات الجمالية والمعرفية للمسرح المعاصر.
أدار الجلسة الأستاذ الدكتور محمد سمير الخطيب (مصر)، وشارك فيها كل من الدكتورة أمل بنويس (المغرب) والدكتورة كريمة بن سعد (تونس)، فيما تولّى التعقيب الأستاذ الدكتور عبدالرحمن بن زيدان (المغرب)، وسط حضور نوعي من الباحثين والنقاد والمسرحيين.
في مداخلتها المعنونة «نحو وعي مركّب: النقد المسرحي العربي من التنظير إلى المرافعة»، تناولت الدكتورة أمل بنويس مسار النقد المسرحي العربي منذ نشأته، متوقفة عند ازدواجيته بين التأثر بالمناهج النقدية العالمية، والسعي إلى بناء شرعية محلية تُؤسّس لخصوصيته. وأكدت أن المشكلة لا تكمن في غياب التنظير، بقدر ما تتجلى في ضعف تفعيله وتحوّله إلى جهاز إجرائي قادر على مساءلة العروض المسرحية في أبعادها الجمالية والسياقية.
وأشارت إلى أن التنظير المسرحي في مرحلتي الستينيات والسبعينيات اصطدم بطوباوية إيديولوجية حدّت من فاعليته، بينما حاولت الدراسات الجامعية لاحقًا تقعيد الممارسة النقدية دون أن تنجح في توحيد أدواتها أو تعميم خطابها. ومع التحولات التي شهدها المسرح العربي منذ التسعينيات، خاصة مع الاحتراف، ومأسسة الفعل المسرحي، وانفتاحه على الوسائط الرقمية وجماليات الأداء، برزت فجوة واضحة بين التحولات الإبداعية والخطاب النقدي المواكب لها.
وخلصت بنويس إلى أن الحديث عن «الخصوصية المفتقدة» هو.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة البلاد البحرينية
