لماذا يعتصم صحفيون مصريون أكثر من 50 يوماً على التوالي؟

مصدر الصورة: BBC

قال صحفيون في جريدة "البوابة نيوز" الخاصة في مصر إن اعتصامهم السلمي، الذي استمر 56 يوماً للمطالبة بتطبيق الحد الأدنى القانوني للأجور، انتهى تعسفياً داخل مقر الجريدة بعد فضه بالقوة مساء الأحد، ما دفعهم لنقله لمقر نقابة الصحفيين المصريين.

وقال وسام حمدي، أحد الصحفيين الذين كانوا معتصمين، خلال مؤتمر صحفي عُقد بنقابة الصحفيين، الاثنين، إن مجموعة من أفراد الأمن الخاص اقتحمت مقر الجريدة في القاهرة، وأرغموا الصحفيين المعتصمين على إخلاء المبنى بالقوة.

وبحسب بيان صادر عن الصحفيين المعتصمين، شملت الواقعة اعتداءات بدنية، إلى جانب تعطيل متعمد لبعض الخدمات داخل المقر، قبل طرد الصحفيين قسراً وإغلاق المبنى، وهو ما دفعهم إلى نقل اعتصامهم السلمي إلى مقر نقابة الصحفيين، التي تمثل الإطار النقابي الرسمي للصحفيين في مصر، مطالبين بفتح تحقيق ومحاسبة المسؤولين عن واقعة فض اعتصامهم في مقر عملهم.

في المقابل، نفى مجلس تحرير البوابة نيوز ما وصفه بـ"الادعاءات المتداولة" بشأن فض الاعتصام بالقوة داخل مقر المؤسسة، معتبراً إياها روايات غير دقيقة، ومؤكداً في بيان له أن ما جرى لا يتعدى كونه إجراءات إدارية داخلية.

كان نحو 70 صحفياً، قد اعتصموا في مقر الجريدة منذ حوالي شهرين لمطالبة إدارة المؤسسة بتنفيذ القانون المصري، الذي يقضي بألا يقل الراتب الشهري عن 7,000 جنيه مصري (140 دولاراً)، حيث يتقاضى كثيرون منهم 2,500 جنيه ( أقل من 50 دولاراً) فقط، بحسب صحفيين معتصمين تحدثت معهم بي بي سي.

ويشير د.أحمد عبد الله فارس، مدير تحرير "البوابة نيوز"، إلى أن عدد الصحفيين الموقعين على مطالب تطبيق الحد الأدنى للأجور يمثل نحو 35 في المئة من القوة العاملة داخل المؤسسة.

ويوضح فارس خلال حديثه لبي بي سي أن اضطرار الصحفيين للنوم على الأرض وافتراش مراتب بسيطة أدى إلى إصابة نحو 20 منهم بالتهابات رئوية حادة.

وطبقاً لمعتصمين تحدثت معهم بي بي سي، حاولت إدارة الجريدة خلال أسابيع الاعتصام منع الصحفيين من الدخول، وقطعت المياه والكهرباء والإنترنت عن المبنى، في خطوة اعتبرها الصحفيون تصعيداً يهدف إلى كسر الاعتصام والضغط عليهم للتراجع عن مطالبهم.

حل الشركة وفي خطوة مفاجئة، أعلنت إدارة الشركة حلّ المؤسسة ووضعها تحت التصفية، مستندة إلى تراكم الخسائر التي بلغت أكثر من 24 ضعف رأس المال، بحسب بيان مؤسِسها عبد الرحيم علي.

كما تقدمت الإدارة ببلاغ ضد 11 صحفياً من المعتصمين، بينهم عضوان في مجلس نقابة الصحفيين، أمام جهات التحقيق.

ومن جانبها، قررت نقابة الصحفيين شطب عبد الرحيم علي مؤسس جريدة "البوابة نيوز" من جداول النقابة، لمخالفته لائحة النقابة التي تمنع الجمع بين عضوية النقابة وملكية أو المساهمة في صحيفة أو وكالة أنباء تعمل داخل مصر.

حوادث متكررة "البوابة نيوز" ليست الصحيفة الوحيدة التي مرّت بهذه التجربة. فقبل أشهر قليلة، خاض صحفيو جريدة "الوفد" اعتصاماً استمر لأربعة أيام للمطالبة بحقوقهم المالية.

بينما يواجه صحفيو "الفجر" حاليا أزمة مشابهة، إذ لم يحصل الكثير منهم على رواتب لعدة أشهر وسط ضبابية حول ملكية المؤسسة وأزمة مالية مستمرة، ما دفعهم للاحتجاج عدة أيام.

وأوضحت ميسون أبو الحسن، رئيسة قسم الأخبار بموقع "الفجر"، أن جذور الأزمة تعود إلى نحو عامين، حين قررت الإدارة إغلاق الجريدة بسبب أزمة مالية خانقة وغياب العوائد الإعلانية.

وأضافت أبو الحسن لبي بي سي أن الجريدة اعتمدت لفترة على عقود رعاية إعلانية لتغطية المصروفات التشغيلية ورواتب الصحفيين، ورغم ذلك ظل وضع الرواتب متأزماً وغير منتظم.

الأسبوع الماضي، تصاعدت الأزمة بعد أن علم الصحفيون بأخبار عن إخلاء المقر، فرفضوا ذلك ونسّقوا مع النقابة للتواجد الدائم في المقر لضمان استمرار المؤسسة قانونياً، بحسب الصحفية ميسون أبو الحسن.

وحاولت بي بي سي التواصل مع إدارتَيْ "الفجر" و"البوابة نيوز"، لكن لم نحصل على تعليق حتى موعد نشر المقال.

أزمة الأجور يشير استبيان صادر عن نقابة الصحفيين عام 2024 إلى أن تدني الأجور في المؤسسات الصحفية أصبح ظاهرة عامة، حيث يتقاضى 72 في المئة من.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من بي بي سي عربي

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من بي بي سي عربي

منذ 8 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 7 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 6 ساعات
سي ان ان بالعربية منذ 20 ساعة
سكاي نيوز عربية منذ 22 ساعة
قناة العربية منذ 10 ساعات
قناة العربية منذ ساعتين
قناة روسيا اليوم منذ 12 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 10 ساعات
قناة العربية منذ 9 ساعات