دمشق - على وقع عودة الحياة لطبيعتها بشكل تدريجي في حيّي الأشرفية والشيخ مقصود في حلب، قالت هيئة العمليات العسكرية في الجيش السوري أمس إنه تم رصد وصول المزيد من المجاميع المسلحة من "قسد" وفلول النظام السابق إلى نقاط الانتشار في ريف حلب الشرقي قرب مسكنة ودير حافر.
وأضافت الهيئة أن تلك "التعزيزات ضمت مقاتلين من قسد وفلولا من النظام البائد، مؤكدة أن الجيش أنه يقوم بدراسة وتقييم الوضع الميداني بشكل مباشر وفوري.
إلى ذلك، شدد الجيش على أن "استقدام تنظيم قسد لمجاميع إرهابية هو تصعيد خطير" وأنه "لن يقف مكتوف الأيدي تجاه هذا التصعيد".
وكانت وزارة الداخلية أعلنت أول من أمس أن "فرقها الهندسية فككت عدداً من المواد المتفجرة المجهزة للاستخدام خلال عمليات المسح الأمني في حي الشيخ مقصود بمدينة حلب". وأوضحت أن "العمليات شملت ضبط مستودعات أسلحة ضخمة لقسد في حي الشيخ مقصود، وعددا كبيرا من الطائرات المسيرة، إضافة إلى عبوات ناسفة".
يذكر أن مدينة حلب وتحديداً أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد ذات الغالبية الكردية، كانت شهدت منذ الثلاثاء الماضي اشتباكات عنيفة بين الجيش وقسد، أدت إلى نزوح أكثر من 140 ألفا جراء القصف والغارات بالطائرات المسيرة.
إلا أن المواجهات التي أدت إلى مقتل نحو 23 شخصاً توقفت فجر أول من أمس، بعد الاتفاق على خروج مقاتلي قسد من المدينة بوساطة أميركية.
عودة حذرة
وشهدت مدينة حلب، أول من أمس، بداية عودة تدريجية للسكان إلى حيّي الأشرفية والشيخ مقصود، بعد انسحاب آخر دفعات مقاتلي قوات سورية الديمقراطية من المنطقتين باتجاه شمال شرقي البلاد، عقب أيام من الاشتباكات العنيفة مع الجيش السوري.
وأكد محافظ حلب، عزام الغريب، أن المدينة أصبحت خالية تماما من مسلحي "قسد"، مشيرا إلى تحسن ملحوظ في الأوضاع الأمنية وعودة الاستقرار تدريجيا إلى الحيّين.
وبدأ الأهالي الذين نزحوا قسرا خلال الفترة الماضية العودة إلى منازلهم في حي الأشرفية بوتيرة أسرع نسبيا، وسط انتشار فرق الدفاع المدني والأجهزة الأمنية التي تعمل على إزالة الألغام والمفخخات المتبقية وتنظيف الشوارع من آثار القتال.
يروي عابد إعزازي، أحد سكان حي الأشرفية القدامى، تجربته بعد عودته إلى حيه الذي شهد اشتباكات عنيفة خلال الأيام الماضية بين الجيش السوري ومقاتلي قوات "قسد".
وقال، إنه غادر منزله قبل نحو أسبوع هربا من وابل الرصاص والقذائف، تاركا كل ممتلكاته خوفا على أطفاله، مضيفا أنهم كانوا يتابعون الأخبار من مراكز الإيواء وقلوبهم معلقة ببيوتهم.
ومع خروج مقاتلي "قسد" ودخول القوات الأمنية السورية، عادوا ليجدوا الشوارع مغطاة بالزجاج المكسّر والشظايا والجدران مثقوبة بالرصاص، لكنهم شعروا بالأمان لأول مرة منذ أيام.
من.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية
