في السياسة لا تبدأ الخيانة دائما بطعنة بل كثيرا ما تبدأ بنصيحة سيئة أو تقدير خاطئ أو ثقة وضعت في غير موضعها.
لقد دخلت المملكة العربية السعودية الشقيقة هذه المعركة بوصفها حليفا لا غازيا وشريكا في صد مشروع إيراني حوثي
كان يهدد المنطقة بأسرها ويمد أنيابه عبر الجنوب نحو أمن الجزيرة العربية.
هذا واقع لا يمكن إنكاره ولا يجوز القفز عليه،لكن المأساة تبدأ حين تعاد هندسة الحقائق وحين يعاد تعريف العدو ويقدم الصديق بوصفه عبئا وتسوق المؤامرة على أنها حل سياسي .
إن الفلسفة السياسية تعلمنا أن أخطر أشكال الهيمنة ليست تلك التي تفرض بالقوة بل التي تمارس باسم الشرعية وبخطاب الاستقرار وبذريعة منع الفوضى.
هكذا ولد المخطط يوم تعطيل معركة الشمال إنقاذا للحوثي من الهزيمة وتحويل الجنوب من شريك إلى ساحة صراع ثم إقناع الحليف الأكبر بأنه المستفيد الوحيد ... بينما كان يساق تدريجيا إلى موقع لا يخدمه بالمطلق.
في هذه اللحظة لم يعد الصراع عسكريا فقط بل أصبح صراعا على المعنى:من هو الشرعي؟من هو المتمرد؟ ومن يملك حق الدفاع عن أرضه وقراره ؟
هنا ظهر الفارق بين من يرى السياسة كصفقة ومن يراها كمسؤولية تاريخية.
قيادة جنوبية برئيس عظيم رفضت أن تكون شاهد زور ورفضت أن تمر الخديعة تحت أقدامها وأصرت على أن العدو لا.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة 4 مايو
