لم تعِش الأمة العربية لحظة وعي وصحوة ذاتية متكاملة قومياً ووطنياً كتلك التي عاشتها العام الماضي وتعيشها حتى اليوم! فمنذ أن وقعت الدول العربية تحت براثن الدول الاستعمارية وهي تُستنزف ويتم تقسيمها دويلات وتفكيكها إلى كانتونات طائفية وعرقية ودينية وحتى إثنية.
وبدأت موجة التقسيم والتفكيك بصورة مرسومة باتفاقية سايكس بيكو، ولم تتوقف منذ تلك الاتفاقية، وظلت تلك السياسة الرئيسة للدول الاستعمارية بتوافق كامل بينها، مع تنوّع الأدوار وتعددها.
وقد كانت الأقليات وكتلها عرقية أو إثنية أو طائفية أو دينية تغذي معول تلك الدول لهدم وحدة دولنا وتفكيك كل دولة. وأمام مراحل فشل لتلك السياسة أو ضعف فرص نجاحها، تحدث التدخلات الغربية المباشرة عسكرياً أو سياسياً أو مالياً لإعادة تكريس حالة التقسيم والتفكيك تلك! وحينما تتعذر التدخلات المباشرة يتم الاعتماد على نماذج للوكلاء للقيام بذلك بمساندة فئة أو طائفة أو أقلية وتضخيمها ومنحها حماية وتحصيناً للتفكيك داخلياً، ومن هذا المنحى زرع العملاء واستمالة مَن يقبل بيع وطنه بثمن بخس!
وقد كان زرع الكيان الصهيوني في قلب الأمة العربية غاية لتعزيز ذلك التقسيم والتفكيك، خصوصاً أن هذا الكيان وكيل الغرب في المنطقة، ولا عجب أن يكون قوام وجود هذا الكيان الصهيوني اللقيط والهشّ وسرّ قوته الدعم المباشر من الغرب، وعلى الأخص أميركا وبريطانيا وألمانيا!
وما عمليات زعزعة الاستقرار بدعم الأقليات وتأجيج الصراع الطائفي وخطاب الكراهية الداخلى إلا صناعة صهيونية غربية وضعت بعناية وتغذي وتدعم بشكل مستمر ومبرمج، ونراه في لبنان وفي سورية وفي العراق وليبيا، وتم توظيف الوكلاء ودسّ العملاء للقيام بهذه المهمة على أتم وجه!
ونرى.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الجريدة
