الذوادي: التنويع الاقتصادي والرقمنة المالية هما الحل للمستقبل

دول الخليج ممرٌّ تجاريٌّّ استراتيجيٌّ وأي اضطراب بسلاسل الإمداد العالمية يؤثر بها

الاعتماد على النفط لم يعد خيارًا مستدامًا

تقف اقتصادات دول الخليج العربي عند مفترق طرق حاسم، لعقود طويلة، ارتبطت هذه الاقتصادات ارتباطًا وثيقًا بمورد واحد أساس هو النفط والغاز. لكن اليوم، تواجه تحديًا مزدوجًا؛ تقلبات عالمية حادة في أسواق الطاقة والاقتصاد، وظهور تقنيات مالية disruptive (محوّرة) مثل العملات الرقمية. استجابة هذه الدول لهذه التحديات ستحدد مسارها الاقتصادي للعقود القادمة.

في هذا الصدد، قال الخبير الاقتصادي د. مشعل الذوادي، إن التقلبات العالمية تؤثر على دول الخليج بعدة طرق رئيسة، وهي الدافع الأساس وراء خطط التنويع الاقتصادي الطموحة، بدءًا من تحدي تقلبات أسعار النفط والغاز، وهو التحدي الأكثر مباشرة وخطورة، لأن لديه عدد من التأثيرات أبرزها التأثير على الميزانيات حيث تعتمد الإيرادات الحكومية في دول الخليج بشكل كبير على عائدات النفط، وأي انخفاض حاد في الأسعار (مثل ما حدث خلال جائحة كوفيد-19) يؤدي مباشرة إلى عجز في الميزانيات، مما يضطر الحكومات إلى سحب الاحتياطيات أو زيادة الديون، كما أن لديه تأثيرًا على النمو الاقتصاد، وذلك لأن النمو غير النفطي في الخليج مرتبط أيضًا بالإنفاق الحكومي فعندما تنخفض إيرادات النفط، تقل مشاريع البنية التحتية والخدمات، مما يبطئ النمو العام، بالإضافة إلى الحرب الروسية الأوكرانية التي ارتفعت من خلالها أسعار الطاقة بشكل مفاجئ، مما يمنح الدول الخليجية إيرادات غير متوقعة، ولكنه يزيد أيضًا من عدم اليقين حول الطلب العالمي على المدى الطويل.

كما أن للتقلبات العالمية أثر على الدول الخليجية من خلال التضخم العالمي وسياسات البنوك المركزية: فمعظم عملات دول الخليج مثل الدينار البحريني، الريال السعودي والدرهم الإماراتي مرتبطة بسعر صرف ثابت بالدولار الأميركي، لذلك عندما يرفع الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة لمكافحة التضخم، تضطر البنوك المركزية الخليجية إلى اتباع نفس الخطوة للحفاظ على ربط العملات. هذا قد يبطئ النمو الاقتصادي المحلي، حتى لو كانت معدلات التضخم في الخليج أقل من الولايات المتحدة.

وبين أن دول الخليج تعتبر ممرًّا تجاريًّا استراتيجيًّا، وأي اضطراب في سلاسل الإمداد العالمية (بسبب الحروب أو الجوائح) يؤثر على استيراد المواد الغذائية والمعدات، ويزيد من تكاليف مشاريع التنويع الكبرى.

وأكد الذوادي أن دول الخليج أدركت أن الاعتماد على النفط لم يعد خيارًا مستدامًا. ولذلك، أطلقت رؤى وطنية طموحة، الرؤية السعودية 2030 والتي تهدف إلى تحويل المملكة إلى مركز استثماري عالمي يربط القارات، مع التركيز على السياحة، والترفيه، والتعدين، والخدمات اللوجستية، والتكنولوجيا، واستراتيجيات الإمارات، والتي تسعى من خلالها الإمارات خاصة دبي وأبوظبي لتكون عاصمة عالمية للأعمال والتمويل والتكنولوجيا، مع التركيز على اقتصاد المعرفة والطاقة المتجددة، ورؤية قطر الوطنية 2030: تركز على بناء اقتصاد متنوع ومستدام، مع التركيز على الصناعات المعرفية والخدمات اللوجستية والرياضة.

وأضاف، أن العملات الرقمية أصبحت واقعًا تتعامل معه الحكومات.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة البلاد البحرينية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة البلاد البحرينية

منذ 8 ساعات
منذ ساعة
منذ ساعة
منذ 8 ساعات
منذ ساعتين
منذ ساعتين
صحيفة الوطن البحرينية منذ 15 ساعة
صحيفة البلاد البحرينية منذ 12 ساعة
صحيفة البلاد البحرينية منذ 19 ساعة
صحيفة الوطن البحرينية منذ 16 ساعة
صحيفة الأيام البحرينية منذ 20 ساعة
صحيفة البلاد البحرينية منذ 8 ساعات
صحيفة الوطن البحرينية منذ 19 ساعة
صحيفة البلاد البحرينية منذ 19 ساعة