هل تنجح فنزويلا في التغلب على تحديات تغيير النظام؟

خلق قرار الولايات المتحدة بأن تعتقل الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وتزيحه عن السلطة حالةً من انعدام اليقين بشأن مستقبل البلاد، وترك سؤالاً ينتظر جواباً هو: هل ستبقى فنزويلا تحت سيطرة العناصر المتبقية من نظامه، أم ستشهد تحولاً نحو الديمقراطية؟

لا تُبشّر دروس التاريخ بالخير. فالسجلات الواقعية والأبحاث الأكاديمية تُظهر أن تغيير النظام المفروض من الخارج نادراً ما يُفضي إلى حكومة ديمقراطية مستقرة ومستدامة.

مع ذلك، بالنسبة للدول ذات الخبرة الديمقراطية الأوسع، يُبشّر التاريخ بمزيد من الأمل. فنصف الدول الست التي كانت ديمقراطية لمدة ربع قرن على الأقل قبل الانقلاب المدعوم من الخارج -وهو معيار تنطبق عليه فنزويلا- تحولت إلى ديمقراطيات استمرت لأكثر من عشر سنوات.

يشير هذا السجل إلى أن الديمقراطية في فنزويلا لديها فرصة، لكنها ليست مضمونةً البتة. يتماشى هذا مع وجهة نظرنا بأن استراتيجية إدارة ترمب قد تؤتي ثمارها، على الرغم من المخاطر الكبيرة.

لماذا غالباً ما تفشل محاولات تغيير الأنظمة المدعومة من الخارج؟ يمكن أن تتخذ محاولات تغيير الأنظمة المدعومة من الخارج أشكالاً متعددة: الغزو والاحتلال المباشر (مثل غزو الولايات المتحدة لأفغانستان عام 2001 وغزوها للعراق عام 2003)، أو التدخل العسكري العلني دون احتلال (مثل العملية التي قادتها الولايات المتحدة في ليبيا عام 2011 والقبض على مادورو)، أو العمل غير المباشر من خلال الدعم العلني أو السري للانقلابات أو الحروب بالوكالة (كما حدث في إندونيسيا عام 1958 أو تشيلي عام 1973). وتشترك هذه المحاولات في أمر واحد: نادراً ما تُفضي إلى ديمقراطية مستقرة.

يعتقد عالم السياسة ألكسندر داونز أن تغيير الأنظمة المفروض من الخارج نادراً ما يجلب ديمقراطيةً مستدامة، لأن الحكومات المدعومة من قوى أجنبية يُنظر إليها على نطاق واسع على أنها تعتمد على الدعم الخارجي.

هذا يُضعف قدرتها على حشد تأييد سياسي واسع. وللبقاء في السلطة، يلجأ القادة إلى الإكراه ويعتمدون على جماعات مصالح ضيقة.

يُعدّ تعزيز الجيوش وأجهزة الأمن أحد أساليب مقاومة القادة للرقابة الديمقراطية على سلطتهم. قد تُقام انتخابات، لكنها مفروضة من الخارج، وغالباً ما تنهار بمجرد انحسار الضغوط الخارجية.

التاريخ لا يدفع لكثير من التفاؤل وفقاً لتحليلنا لقاعدة بيانات مركز كلاين الذي يدرس الانقلابات، من بين 61 محاولة انقلاب مدعومة من الخارج منذ عام 1945، لم تفض سوى سبع منها إلى ديمقراطيات استمرت لأكثر من عشر سنوات- أي ما نعتبره "ديمقراطيات راسخة". بالنظر فقط إلى الانقلابات التي يُزعم أنها مدعومة من الولايات المتحدة أو متورطة فيها (مع أن واشنطن تنفي في معظم الحالات أي دور لها)، لم تتحول سوى اثنتين من أصل 24 إلى ديمقراطيات راسخة.

وفقاً لبيانات صنفها خبراء مشروع "أنواع الديمقراطية" (V-Dem)، في السنة الأولى التي تلي محاولة انقلاب مدعومة من الخارج، تشهد معظم الدول تآكلاً ديمقراطياً وضعفاً في.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من اقتصاد الشرق مع Bloomberg

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من اقتصاد الشرق مع Bloomberg

منذ ساعة
منذ 9 ساعات
منذ ساعة
منذ 8 ساعات
منذ ساعة
منذ 55 دقيقة
قناة CNBC عربية منذ ساعة
قناة CNBC عربية منذ 14 ساعة
فوربس الشرق الأوسط منذ 18 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 5 دقائق
قناة العربية - الأسواق منذ ساعتين
قناة العربية - الأسواق منذ ساعة
فوربس الشرق الأوسط منذ ساعتين
قناة العربية - الأسواق منذ ساعتين