مقال بندر الزهراني : الأستاذ الجامعي ومعايير تقييم الأداء!

يدور هذه الأيام جدل محموم داخل الأوساط الأكاديمية حول تقييم أداء وكفاءة الأستاذ الجامعي، والمعايير التي ينبغي اعتمادها في هذا التقييم. وبينما يرى بعض الأكاديميين في التقييم انتقاصا من مكانة الأستاذ وتعريضا لهيبته العلمية، يعتبره آخرون ضرورة تفرضها التحولات الإدارية التي تشهدها الجامعات، خاصة في ظل محاولات التخصيص وتنامي منطق الحوكمة المؤسسية. وفي المقابل، يقف فريق ثالث موقف المتفرج، إما لبعده عن الممارسة الأكاديمية الفعلية، أو لقرب مغادرته المشهد الجامعي بالتقاعد النظامي أو المبكر.

غير أن السؤال الجوهري لا يكمن في قبول التقييم أو رفضه، بقدر ما يتمحور حول طبيعة التقييم ذاته، ومعاييره، وأهدافه. فالأستاذ الجامعي، بوصفه عضوا مثبتا في وظيفته، لم يصل إلى مكانته العلمية صدفة، بل عبر مسار طويل من الجهد والتمحيص والتقويم العلمي والإداري. ومن هنا، فإن أي نظام لتقييم أدائه ينبغي أن يكون محفزا على التطوير، لا أداة للتذمر أو الإقصاء، وأن يستند إلى معايير واضحة، عادلة، وقابلة للقياس، دون أن تمس حقوقه الوظيفية أو مكانته العلمية.

وفي هذا السياق، تبدو مسألة كون التقييم الجديد تجريبيا هذا العام في بعض الجامعات، أو تأخر الإبلاغ به، مسألة شكلية لا تمس جوهر النقاش، ما دام أنه لا يترتب عليه أثر وظيفي أو مالي مباشر. فجوهر القضية يتمثل في مناقشة المعايير المقترحة ذاتها، وهو ما يفترض أن يكون محور الحوار داخل مجالس الأقسام والاجتماعات العليا في الإدارات الجامعية، بعيدا عن المواقف الانفعالية أو الرفض المسبق، ومن هذا المنطلق دعونا نبسط الحديث حول التقييم بمناقشة معاييره المقترحة.

المعيار الأول: النصاب التدريسي وجودة العملية التعليمية.. يعد الالتزام بالنصاب التدريسي من صميم واجبات الأستاذ الجامعي، وهو التزام نظامي لا يفترض أن يكون محل جدل. غير أن تحويله إلى معيار للتقييم ينبغي أن ينصب على الالتزام الفعلي بالحضور والأداء وفق الجدول المعتمد، لا على مجرد عدد الساعات المحدد نظاما. أما الحديث عن جودة العملية التعليمية، فينبغي أن يكون أكثر دقة؛ فالجودة هنا نتاج عملية متكاملة تتداخل فيها عوامل متعددة، لا يمكن اختزالها في كفاءة الأستاذ وحده. ولهذا، فإن قياس الأداء الفعلي يبدو بديلا أكثر واقعية، من خلال مؤشرات مثل نتائج الطلاب، وطرق التدريس، والالتزام بالمقررات ومراجعها، وإدارة الاختبارات،.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة مكة

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة مكة

منذ ساعتين
منذ 7 ساعات
منذ 23 دقيقة
منذ ساعتين
منذ 5 ساعات
منذ 10 ساعات
صحيفة سبق منذ 4 ساعات
صحيفة عاجل منذ 12 ساعة
قناة الإخبارية السعودية منذ 11 ساعة
صحيفة الشرق الأوسط منذ 4 ساعات
صحيفة الوطن السعودية منذ ساعة
صحيفة سبق منذ 22 ساعة
صحيفة الشرق الأوسط منذ 11 ساعة
صحيفة الشرق الأوسط منذ 15 ساعة