أزمة جيروم باول تتسع في واشنطن قبل اجتماع الفيدرالي

دخل رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي جيروم باول، مرحلة شديدة الحساسية سياسيًا وقانونيًا بعد تأكيده أن وزارة العدل فتحت مسار تحقيق جنائي، مرتبط بتصريحات أدلى بها أمام الكونغرس حول مشروع تجديد مباني البنك المركزي في واشنطن، وهو مشروع تتداول تقديراته عند نحو 2.5 مليار دولار.وتحول الملف سريعًا إلى اختبار علني لاستقلالية السياسة النقدية، في وقت يترقب فيه المستثمرون اجتماع لجنة السوق المفتوحة أواخر يناير وسط ضغوط متصاعدة لخفض أسعار الفائدة.يرتبط التحقيق بما قيل إنه تدقيق في دقة إفادات جيروم باول خلال جلسة أمام لجنة البنوك في مجلس الشيوخ خلال يونيو 2025، مع تركيز على تفاصيل مشروع تجديد مباني الاحتياطي الفيدرالي وتطورات تكلفته ومبرراتها.وتشير التطورات إلى أن مسار التحقيق أخذ طابعًا أشد عبر طلبات رسمية للحصول على معلومات ووثائق.رد جيروم باول وخطابه عن الاستقلاليةفي رد علني مباشر، رفض جيروم باول تصوير القضية بوصفها خلافًا تقنيًا حول تجديد مبان، واعتبر أن الاستهداف يأتي ضمن سياق ضغط سياسي على قرارات الفائدة. وقال إن القضية "ذرائع" لا تعكس جوهر ما يحدث، مؤكدًا تمسكه بواجباته وبنهج يعتمد على البيانات الاقتصادية في توجيه السياسة النقدية.التصعيد دفع أصواتًا من الحزبين إلى التعبير عن القلق من تسييس البنك المركزي، وسط تحذيرات من أن توسيع الصراع مع الاحتياطي الفيدرالي، قد يرفع كلفة المخاطر على الاقتصاد الأميركي ويهز ثقة المستثمرين. وعلى خط مواز، ظهرت مواقف داخل الكونغرس، تربط تمرير بعض الترشيحات المقبلة في مؤسسات السياسة النقدية بتطورات التحقيق ونتائجه، ما يضيف طبقة مؤسسية جديدة للأزمة.ملف تجديد المباني محور الاتهام ومحور الدفاعفي قلب المشهد، يقف مشروع تجديد المباني الذي أصبح مادة للجدل السياسي. وفي المقابل، يركز الاحتياطي الفيدرالي في دفاعه على أن تضخم الكلفة يعود إلى عوامل إنشائية وتنظيمية ومفاجآت ميدانية وارتفاع أسعار المواد والعمالة، مع نفي روايات تتحدث عن تجهيزات خاصة أو مظاهر ترف، والتشديد على وجود مسارات رقابية وإجرائية تحكم المشروع.وتفاعلت الأسواق مع الخبر بوصفه صدمة تتعلق باستقلالية السياسة النقدية أكثر من كونه نزاعًا إداريًا. وبرزت حساسية المستثمرين عبر تحركات في الدولار وعوائد السندات والذهب، إذ اتجه المتعاملون إلى إعادة تسعير احتمال ازدياد الضغط السياسي على قرارات الفائدة، وهو ما يرفع درجة التذبذب ويزيد شهية التحوط.وتأتي القضية قبل أشهر قليلة من نهاية ولاية جيروم باول كرئيس للاحتياطي الفيدرالي في مايو 2026، وهو توقيت يضاعف التركيز على ملف الخلافة والاتجاه المستقبلي للسياسة النقدية. ويترقب المستثمرون اجتماع لجنة السوق المفتوحة يومي 27 و28 يناير 2026، وما سيحمله المؤتمر الصحفي في اليوم الثاني من إشارات حول مسار الفائدة وتقييم المخاطر، في ظل ضجيج سياسي غير مألوف حول البنك المركزي.(المشهد)۔


هذا المحتوى مقدم من قناة المشهد

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من قناة المشهد

منذ 3 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ ساعة
منذ ساعتين
منذ 6 ساعات
منذ ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 3 ساعات
سكاي نيوز عربية منذ 17 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 3 ساعات
قناة العربية منذ 15 ساعة
قناة العربية منذ 23 ساعة
سي ان ان بالعربية منذ 9 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 14 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 9 ساعات