حذّر الكاتب والباحث السياسي الألماني الأمريكي ياشا مونك من أنّه لا يُمكن التقليل من مخاطر النهاية المأساوية المُحتملة للانتفاضة الإيرانية الجديدة، فالتاريخ القريب للنظام الحاكم يُظهر استعداداً دائماً لقمع الاحتجاجات بالرصاص والسجون، وهو ما قد يخلّف آلاف الضحايا.
ويرى مونك في تحليل له نشرته مجلة "لو بوان" الفرنسية، أنّ سيناريوهات المُستقبل لا تخلو من القلق، فقد ينتقل مركز الثقل من المرشد الأعلى علي خامنئي، الذي يُعاني وضعاً صحياً هشاً، إلى الحرس الثوري. وهو احتمال قد يخفف بعض القيود الاجتماعية، خاصة المفروضة على النساء، لكنه سيُبقي التطلعات السياسية والاقتصادية الأوسع بلا استجابة. أما التحول الديمقراطي الكامل، فلا يضمن، وفق الكاتب، استقراراً دائماً، كما أظهرت تجارب فاشلة في دول أخرى بالمنطقة.
صمت الإعلام اليساري في الغرب
ويعتقد مونك أنّ كلّ من يؤمن بالحرية والمساواة وحقوق المرأة يُفترض أن يُعلن تضامنه الصريح مع هؤلاء الإيرانيين. لكنّ المفاجأة، كما يصفها، أنّ ردّ الفعل في الغرب جاء باهتاً إلى حدّ الصمت.
ويخص بالذكر وسائل إعلام دولية كبرى مثل هيئة الإذاعة البريطانية BBC والإذاعة الوطنية العامة الأمريكية NPR، التي بدت متأخرة في إدراك حجم اللحظة التاريخية، بل ومالت أحياناً إلى التقليل من شأنها.
ويذهب الكاتب إلى أبعد من ذلك، مُتحدّثاً عن مظاهر مُجاملة للنظام الإيراني في بعض التغطيات. ويستشهد بنشر صحيفة "الغارديان" مقال رأي لوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في الأيام الأولى للاحتجاجات، وهو ما اعتبره دليلاً على اختلال البوصلة الأخلاقية لدى بعض المنابر الإعلامية الدولية.
لكنّ الصمت كان، بحسب رأيه، أشدّ وضوحاً في الصحف والمجلات اليسارية في العالم الناطق بالإنجليزية. إذ يروي أنّه بحث في مواقع أبرز هذه المنصّات عن أيّ إشارة لإيران فلم يجد شيئاً يُذكر، في وقت كان الشارع الإيراني يغلي بالأحداث.
تبريرات شكلية، ومنطق أعمق
يعترف مونك بوجود أسباب عملية قد تُستخدم لتبرير ضعف التغطية الإعلامية لما يحدث في إيران: انشغال الإعلام الأمريكي بأزمات داخلية، مُتابعة التطورات في فنزويلا، صعوبة العمل الصحافي في بلد يُغلق أبوابه أمام المُراسلين الأجانب، والانقطاع شبه الكامل للإنترنت داخل إيران. غير أنّ الكاتب يُؤكّد أنّ هذه الأسباب لا.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من موقع 24 الإخباري
