أكد معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، رئيس مجلس إدارة شركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر»، أن دولة الإمارات تركّز، بفضل رؤية القيادة، على توفير الطاقة لدعم النمو الاقتصادي الذي أصبح مدفوعاً بالذكاء الاصطناعي، وأنها حريصة على بناء الشراكات وتعزيزها، وتركّز على السلام والتعايش والعمل، وتتقدّم بثقة لأنها تعرف أهدافها، وتؤمن أن المستقبل يتشكّل من خلال الحِكمة وحُسن التدبير والعمل الجاد.
وقال معاليه خلال كلمته الافتتاحية في أسبوع أبوظبي للاستدامة 2026، إن الإنسان هو الأساس وهو الغاية، موضحاً أن النمو في دولة الإمارات يتحقق بفضل الرؤية الاستشرافية للقيادة الرشيدة، ويرتكّز على منهجيّة واقعية وعملية وأهداف طموحة وبعيدة المدى، مؤكداً ترحيب الدولة بالتعاون وبناء الشراكات، وريادتها في مجال الطاقة التي تُعد محركاً أساسياً للتنمية الاقتصادية.
وأضاف: «في الماضي، كان النمو الاقتصادي يقاس بحجم القدرات الصناعية. وأصبح قياسه اليوم، وللمرة الأولى في التاريخ، معتمداً على القدرات في مجال الحوسبة والإمكانيات الرقمية التي تحتاج إلى مصادر الطاقة».
وأشار معاليه إلى أن الذكاء الاصطناعي يعيد صياغة بُنية الصناعات والقطاعات وطرق عملها، ويفتح آفاقاً جديدة للنمو العالمي، وأنه مع تعدد المتغيرات التي يشهدها العالم، يبقى الثابت الوحيد هو الحاجة إلى الطاقة. موضحاً أن كل خوارزمية، وكل مركز للبيانات، وكل إنجاز تكنولوجي متقدم، يحتاج إلى طاقة، وبدون الطاقة، لن يكون هناك ذكاء اصطناعي.
واستطرد معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر بالقول: «يُتوقع خلال 15 عاماً، أن يزداد طلب مراكز البيانات على الكهرباء بأكثر من 500%، وبالتزامن مع ذلك، تتسارع وتيرة الطلب على الطاقة في القطاعات المختلفة، فعدد الرحلات الجوية سيتضاعف، وسيزداد عدد سكان المدن بمقدار 1.5 مليار نسمة، ونحتاج لتلبية هذا الطلب بشكل مسؤول وموثوق وبتكلفة مناسبة، إلى نهجٍ واقعي وعملي».
وأوضح أن النفط والغاز سيظلان المصدر الأساسي لأكثر من 70% من الإمدادات المطلوبة. مشيراً إلى أن هذا الواقع الذي يعتبر غير سارّ بالنسبة للبعض، يمثل عاملاً محفِّزاً، لأنّ تحقيق التقدّم المستدام لا يعني إبطاء معدلات النمو، بل تطوير آليات عمل أفضل وأكثر كفاءة.
وقال: «ندرك حقيقة أساسية وهي أن العالم لا يزال بحاجة إلى جزيئات النفط والغاز لإنتاج إلكترونات الكهرباء، لذا، كناّ دائماً نستثمر في المجالَين معاً، وجمعناهما في منظومة واحدة متكاملة، بدءاً من جزيئات النفط والغاز منخفضة الكربون التي تنتجها «أدنوك»، وصولاً إلى الكهرباء النظيفة التي تنتجها «مصدر»، ومن بناء أكبر مشروعات الطاقة الشمسية، إلى تطوير أول محطات شمسية تنتج كهرباء نظيفة ومستمرة على مدار الساعة، ومن إنتاج الطاقة النووية، إلى توربينات الرياح المصمّمة للعمل في سرعات الرياح المنخفضة».
وشدّد على أن الذكاء الاصطناعي أصبح أداة فعّالة ترتكز عليها الاستراتيجية الصناعية لدولة الإمارات، وليس إضافةً ثانوية، حيث.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية
