أعياد البحرين: لقاء الهوية بالرؤية

المنامة، قلب البحرين النابض، شاهدة على قِصة هذه الأرض منذ خمسة آلاف عام في الألفية الثالثة قبل الميلاد، كانت خلالها ميناءً حيوياً في موقع تقاطَع قديماً مع الحضارات التي تحاذيها. كان للبحر دورٌ محوري في التبادل الاقتصادي والحضاري والثقافي الذي عايشته هذه الأرض منذ عصر دلمون حتى وقتنا الحاضر، شكَّل بها هوية ناسها ومجتمعها.

ومع مرور الزمن، وفي عهد حُكام آل خليفة الكرام، شهدت مملكة البحرين نهضةً حضارية أرساها بُناة الوطن، حتى ازدهرت الدولة الحديثة، محافظةً على تراثها وهويتها الوطنية، مستمرةً في فتح آفاق التطوير في الاقتصاد والسياحة والثقافة وكل المجالات، حتى غدت واحةً للأمن والأمان والتقدُّم والازدهار بروحٍ بحرينية أصيلة مُعاصرة مرتبطة بجذورها التاريخية.

ومع تعاقب الحقب التاريخية، ظل الساحل الشمالي، حيث تقع المنامة، منطقة جذبٍ للاستقرار والنشاط التجاري. ومع مطلع القرن التاسع عشر، وبروز مملكة البحرين كمركزٍ رئيسي لتجارة اللؤلؤ في الخليج العربي، تعزَّزت مكانة العاصمة، بوصفها القلب التجاري للبلاد، وشكَّلت سوقها مركزاً للحياة الاقتصادية والاجتماعية.

واليوم، تمثل المنامة امتداداً لهذا المسار التاريخي الغني، فهي مدينة تأصل رصيدها التاريخي والاجتماعي، وواصل أبناؤها ترسيخ هويتها الفريدة، وتواصل المنامة تألقها كنقطة التقاء بين الماضي والحاضر، بين الهوية الوطنية والانفتاح على العالم، محتفظةً بمكانتها كقلبٍ نابض للبحرين، ومرآة لتاريخها وتحوُّلاتها.

ومن هنا تبرز ضرورة التوجه نحو إحياء المناطق التاريخية، واستثمار ذاكرة الزمان والمكان. وتكمن أهمية هذا التوجه ومردوده في تميُّز التجربة السياحية التي تنتج عنه، حيث تحمل بصمةً فريدة لا تتشابه مع أي تجربةٍ أخرى، لأنها نابعة من مجتمعها وبيئتها.

وتحرص وزارة السياحة وهيئة البحرين للسياحة والمعارض على الاستثمار في الجانب السياحي، بما يحقق مردوداً سياحياً استراتيجياً يرفد مُخرجات المسيرة التنموية الشاملة، بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظَّم، حفظه الله ورعاه، وتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، وجهود فريق البحرين في جميع المواقع.

ويبرز موسم أعياد البحرين كأحد النماذج العملية لهذا التوجه ضمن سلسلة فعاليات تمتد على مدار العام، حيث يجسِّد رؤية متكاملة تهدف إلى تقديم تجربة شاملة تلبِّي مختلف الأذواق والفئات، بدءاً من الموسم الأول، وصولاً للموسم الرابع، الذي تميَّز بتنوُّع فعالياته، وتوزيعها جغرافياً، وربطها بقطاعات حيوية تشمل السياحة والتجزئة والضيافة والمجتمع المحلي، وهو تكامل يمنح الموسم قيمته الحقيقية، ويعزز أثره على الاقتصاد الوطني.

وضمن هذا السياق، جاءت فعالية هوى المنامة، بوصفها إحدى الركائز الرئيسة للموسم، حيث تشكِّل هذه الفعالية محطته الأخيرة، التي تختزل روح الموسم، وتلخص رسالته التي ترسخ الهوية.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الجريدة

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الجريدة

منذ 6 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 10 ساعات
صحيفة الراي منذ ساعة
صحيفة الراي منذ 6 ساعات
صحيفة القبس منذ 16 ساعة
صحيفة القبس منذ 10 ساعات
صحيفة الوطن الكويتية منذ 8 ساعات
صحيفة القبس منذ 13 ساعة
صحيفة الراي منذ 6 ساعات
صحيفة الراي منذ 9 ساعات