رغم نقل تبعية مراكز الرؤية إلى إدارة التنفيذ بوزارة العدل منذ ما يزيد عن ثلاثة أشهر لم يطرأ أي تحسن في الواقع بتنفيذ أحكام الرؤية، ليبقى الطفل والأب ضحيتين لنظام عاجز عن حماية حقوقهما.
الواقع العملي يكشف عدم وجود أي أفكار تطويرية، أو آليات إصلاح فعّالة داخل هذه المراكز، وعدد من أولياء الأمور المتضررين رصدوا اجتهادات سلبية، من بعض الموظفات السابقات، لعرقلة تنفيذ الأحكام القضائية واجبة النفاذ، دون أي سند قانوني أو تنظيمي، يجيز تلك الممارسات الغريبة.
أحد أبرز التجاوزات التي تم استحداثها بعد نقل التبعية لإدارة التنفيذ يتمثل في تبني بعض الموظفات توجه غير مشروع يقضي بعدم تنفيذ حكم الرؤية، عند بلوغ المحضون سن الخامسة عشرة، حال رفضه الذهاب مع أبيه!
رغم أن هذا التوجه لا يستند إلى أي نص قانوني، ولم يرد ضمن منطوق الأحكام القضائية، بل يشكل ذريعة غير قانونية للتقاعس عن التنفيذ.
وتتواصل الممارسات الشكلية لتعطيل التنفيذ، فقد تسمح بعض المراكز للحاضنة بتسليم الطفل ثم الانتظار خارج المركز للإيحاء بالتزامها تنفيذ بالحكم، بينما يتم سؤال المحضون عن مدى رغبته في الذهاب مع الأب، وهذا الإجراء عبثي لا يحقق الهدف القانوني من حكم الرؤية، فالطفل الذي يقضي كامل الأسبوع مع الحاضنة، غالباً ما يكون قد تم تلقينه، وتهيئته لرفض الأب، خصوصا إذا انقطع عنه لسنوات، وأصبح يراه شخصاً غريبا.
وبعد رفض الطفل يحرر محضر إثبات حالة، يفيد بأن الحاضنة نفذت الحكم بينما رفض الطفل، وهي نتيجة معلومة مسبقاً ومقصودة لإفراغ الحكم من مضمونه، وتصوير الحاضنة كمنفذة للحكم، لحمايتها من أي تبعات قانونية، في حين أن الإجراء لا يعدو كونه تحايلاً لإغلاق المحضر شكليا، دون تنفيذ فعلي.
ورغم انتقال تبعية هذه المراكز الى إدارة التنفيذ، إلا أنها لا تزال تنتهج النهج ذاته، القائم على العشوائية، وغياب اللوائح الثابتة، إذ يتم تنفيذ الإجراءات وفق الأهواء والأمزجة، دون معايير أو ضوابط مكتوبة، كما أن تحرير محاضر إثبات الحالة، يتم بصورة يدوية، وبإجراءات مرهقة، قد يستغرق صدورها أكثر من شهر، ما يشكل عبئا على الأب الذي يطلب إثبات عدم التنفيذ.
ويضاف إلى ذلك غياب أي تعاون حقيقي من المراكز مع الآباء، بل على العكس يُعامل الأب في كثير من.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة السياسة
