لم يُعلن حاكم كاليفورنيا، جافين نيوسوم، بشكل قاطع بعدُ ما إذا كان ينوي الترشح للرئاسة عام 2028. ومع ذلك، فقد أنهى عام 2025 كأحد أبرز المرشحين، إن لم يكن الأبرز، في سباق انتخابي ناشئ ولكنه حافل بالمرشحين «الديمقراطيين» الطموحين الطامحين للوصول إلى البيت الأبيض.
وكل ما تطلّب الأمر، كان استعداد نيوسوم لمهاجمة الرئيس دونالد ترامب وأعضاء إدارته بلا هوادة وبطريقة لم يسبق أن تعرّضوا لها من قبل. لكن، وعلى الأرجح، كان ذلك الجزء السهل، والآن يأتي الجزء الصعب.
مع انتهاء ولايته ودخوله عامه الأخير كحاكم، من المرجح أن يقضي نيوسوم معظم عام 2026 في محاولة لتحديد هويته كمرشح. إنه مقاتل، ولكن ضد مَن؟ وما هي رؤيته السياسية؟ هل سيرغب، كما يخشى كثيرون، في جعل أميركا «كاليفورنيا» مرة أخرى؟
إليكم ملخص لثلاث مفارقات سيحاول نيوسوم التعامل معها - دون أن يعترف بمحاولته ذلك بالطبع - للحفاظ على صدارته.
بطل في خفض تكاليف المعيشة: أوضحت الأشهر القليلة الماضية أن الحزب الديمقراطي منخرط بالكامل في مهاجمة ترامب والحزب الجمهوري بسبب الارتفاع الكبير في تكاليف المعيشة. صحيح أن ترامب يصف مسألةَ القدرة على تحمّل التكاليف بأنها «خدعة» و«سردية زائفة»، لكن استطلاعات الرأي تُظهر أن الأولوية القصوى للناخبين، بغض النظر عن انتماءاتهم الحزبية، هي خفض تكاليف السكن والمرافق والمواد الغذائية. وبالنسبة لنيوسوم، يُعدّ هذا تطوراً سيئاً للغاية، فكاليفورنيا معروفة بغلاء المعيشة. وتُظهر الاستطلاعات أن ما يَقرب من نصف البالغين في الولاية يعتبرون كلفةَ المعيشة أو القدرة على تحمّل السكن أكبر مشكلة تواجه كاليفورنيا. ويقول 30% إن أسرهم قلّصت الإنفاق على الطعام خلال العام الماضي لتوفير المال. يدرك نيوسوم تماماً هذا الضعف السياسي، وهو يستخدم عبارة «القدرة على تحمل التكاليف» منذ سنوات، لكنه بات يكررها أكثر في الآونة الأخيرة. وفي مقابلاتٍ حديثة، أشار إلى قوانين جديدة لخفض تكاليف السكن عبر زيادة الإنتاج، ولخفض أسعار الغاز عبر تعزيز التنقيب عن النفط. كما ازداد نيوسوم حماساً في تبني سياسات لمعالجة مشكلة التشرد، التي تُعدّ المثال الأبرز لأزمة القدرة على تحمل التكاليف في الولاية. وحتى الآن، لم يؤثر هذا على نسبة تأييد الحاكم، التي بلغت 56% بين الناخبين المحتملين في نوفمبر، ارتفاعاً من 46% في يونيو. ويبدو أن استهزاء نيوسوم بترامب كان كافياً لتعويض ذلك، وهو أمر مفهوم في ولايةٍ يتجذر فيها النفور من الرئيس لدرجة أن نسبة تأييده لا تتجاوز 25%.
صديق.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية
