وول ستريت تتراجع رغم تباطؤ التضخم وسط ترقب لموسم الأرباح

تراجعت الأسهم في وول ستريت بعدما أخفقت بيانات التضخم في تغيير رهانات الأسواق على توقف الاحتياطي الفيدرالي عن خفض أسعار الفائدة، في حين قاد بنك "جيه بي مورغان تشيس آند كو" موجة هبوط في أسهم البنوك عقب إعلان نتائجه. وتذبذبت السندات، بينما ارتفع الدولار.

وأظهرت مؤشرات على أن ضغوط الأسعار تتراجع تدريجياً، بعض الارتياح لدى المستثمرين مباشرة بعد صدور البيانات، غير أن التحركات عبر فئات الأصول المختلفة خفت حدتها مع تقدم الجلسة. وتراجع مؤشر "إس آند بي 500" من مستوى قياسي.

وهبط سهم "جيه بي مورغان" بنسبة 4.2% بعدما جاءت رسوم الخدمات المصرفية الاستثمارية دون التوقعات، مع تراجع الإيرادات من كل من الاكتتابات وتقديم الاستشارات في صفقات الاندماج.

ولم يتمكن حتى الارتفاع الأبطأ من المتوقع في مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي من الحفاظ على المكاسب التي سجلتها سندات الخزانة عقب صدور البيانات. وبعد أن نفّذ رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول وزملاؤه ثلاثة تخفيضات لأسعار الفائدة منذ سبتمبر، واصلت أسواق المال توقع أن يكون أول خفض مقبل في منتصف عام 2026.

وقال خوسيه توريس من "إنتر أكتيف بروكرز": "الحماسة الأولية التي أثارها تباطؤ التضخم الأساسي مقارنة بالتوقعات كانت قصيرة الأجل".

وأضاف: "جاء الانعكاس جزئياً نتيجة إخفاق التقرير في تقريب موعد خفض الفائدة التالي من يونيو إلى أبريل، إذ يتوقع متابعو أسواق الدخل الثابت أن يكون خفض ديسمبر الذي نفذه باول هو الأخير خلال ولايته".

سياسة الفائدة بين التريث واحتمالات خفض إضافي مع انخفاض البطالة، ونمو الاقتصاد فوق المعدل الطبيعي، وتوفير التحفيز المالي عامل موازنة، وبقاء التضخم فوق المستوى المستهدف، يمكن للاحتياطي الفيدرالي أن يبقي أسعار الفائدة من دون تغيير هذا الشهر، وعلى الأرجح خلال الاجتماعات القليلة المقبلة، بحسب سيما شاه من "برينسيبال أسيت مانجمنت".

لكنها أشارت إلى أنه مع تراجع مخاوف التضخم، من المرجح أن يتحول موقف الفيدرالي إلى نهج يبرر خفضاً أو خفضين إضافيين خلال السنة.

وقال بريت كينويل من "إيتورو" إنه مع استمرار تباطؤ سوق العمل، قد لا يشكل التضخم عائقاً كبيراً أمام سياسة أسعار الفائدة". وأضاف: "غير أن التقرير لا يُتوقع أن يهز ثقة مستثمري الأسهم، الذين سيحوّلون على الأرجح اهتمامهم إلى بداية موسم الأرباح".

البنوك الكبرى وموسم الأرباح عقب نتائج "جيه بي مورغان" يوم الثلاثاء، من المقرر صدور أرباح البنوك الكبرى المنافسة، بما في ذلك "بنك أوف أميركا"، و"ويلز فارغو"، و"سيتي غروب"، و"غولدمان ساكس"، و"مورغان ستانلي" يومي الأربعاء والخميس. ومن المتوقع أن تسجل المجموعة ثاني أعلى أرباح سنوية لها على الإطلاق، مدفوعة بتغييرات السياسات التي أقرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ويراقب المتداولون أيضاً احتمال صدور حكم من المحكمة العليا الأميركية يوم الأربعاء بشأن الرسوم الجمركية التي تطبقها الإدارة هذا العام. وقد يؤدي حكم ضد إدارة ترمب إلى رد فعل سلبي في الأسواق، حتى مع وجود مسارات قانونية بديلة لمعظم الرسوم.

وتراجع مؤشر "إس آند بي 500" إلى نحو 6965 نقطة. واستقر عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات عند 4.17%. وارتفع الدولار بنسبة 0.2%. كما صعد النفط بعد أن صعّد ترمب لهجته تجاه إيران.

قراءة التضخم وتداعياتها على الأسواق ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي لشهر ديسمبر، باستثناء فئتي الغذاء والطاقة المتقلبتين عادة، بنسبة 0.2% مقارنة بشهر نوفمبر. وعلى أساس سنوي، سجل ارتفاعاً بنسبة 2.6%، مسجلاً أدنى مستوى في أربع سنوات.

وتُعد هذه القراءة إشارة أكثر إقناعاً على أن التضخم يسير في مسار هبوطي، نظراً لأن عدداً من العوامل الخاصة في تقرير نوفمبر أسهمت في تراجع كبير في المعدل السنوي للتضخم الأساسي.

وقال ستيفن كيتس من "بانكريت"، إنه "في ضوء الخصوصيات التي شابت تقرير نوفمبر المزدوج، من المفاجئ عدم رؤية تعديلات شهرية كبيرة أكثر عدداً".

وأضاف: "يمكن للمستهلكين أن يتنفسوا الصعداء لأننا لم نعد إلى معدل تضخم سنوي عند 3%. ورغم أن قراءة اليوم لا تُظهر تقدماً إضافياً في مسار التضخم، فإنها لا تمثل تراجعاً أيضاً".

انتقادات سياسية وضغوط على الاحتياطي الفيدرالي في حين تُعد هذه أخباراً إيجابية للمستثمرين القلقين من تسارع التضخم مجدداً في ديسمبر، فإن البيانات الأخيرة على الأرجح لن يكون لها تأثير كبير على سياسة الاحتياطي الفيدرالي في ظل التغيير المرتقب في القيادة، بحسب ديفيد راسل من "تريدستيشن".

وانتقد ترمب رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول واصفاً إياه إما بـ"غير الكفء" أو "الفاسد"، بعد تحقيق أجرته وزارة العدل بشأن أعمال تجديد مقر البنك المركزي، ما أثار ردود فعل واسعة في واشنطن.

وقال ترمب للصحافيين يوم الثلاثاء أثناء مغادرته البيت الأبيض لإلقاء خطاب اقتصادي في ديترويت: "هو متجاوز الميزانية بمليارات الدولارات، لذلك إما أنه غير كفء أو فاسد". وأضاف: "لا أعرف ما هو، لكنه بالتأكيد لا يقوم بعمل جيد".

ترقب البيانات المقبلة وموسم الأرباح بحسب جيسون برايد من "غلينميد"، لا يشير أي شيء في تقرير التضخم الأخير إلى أن الاحتياطي الفيدرالي بحاجة إلى التحرك فوراً بشأن أسعار الفائدة.

ويرى أن صانعي السياسات سيبقون على الأرجح في وضع الترقب في وقت لاحق من هذا الشهر، ما يمنحهم وقتاً لاستيعاب البيانات المقبلة والسماح بتلاشي التشوهات المرتبطة بإغلاق الحكومة.

وأضاف أنه مع التطلع إلى عام 2026، فإن خفض سعر الفائدة مرة أو اثنتين يظل وارداً، اعتماداً على كيفية تطور التوازن بين أوضاع سوق العمل والتضخم.

وقالت إيلين زينتنر من "مورغان ستانلي لإدارة الثروات": "شاهدنا هذا المشهد من قبل، التضخم لا يعاود.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من اقتصاد الشرق مع Bloomberg

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من اقتصاد الشرق مع Bloomberg

منذ 7 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ ساعتين
منذ ساعة
منذ 7 ساعات
منذ 8 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 15 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ 22 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 13 ساعة
قناة CNBC عربية منذ 8 ساعات
صحيفة الاقتصادية منذ 19 ساعة
اقتصاد الشرق مع Bloomberg منذ ساعتين
قناة CNBC عربية منذ ساعتين
صحيفة الاقتصادية منذ 20 ساعة