عجز تجاري أميركي قياسي مع الاتحاد الأوروبي يتجاوز الصين

قد يلجأ الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى خطة لمعادلة الكفّة مع أوروبا.

وسجلّ إدارته حسب تقرير لمجلة فورين بوليسي، يوحي بـ3 مسارات محتملة قد تُعيد تشكيل العلاقات عبر الأطلسي في 2026: خفض قيمة الدولار، تحميل أوروبا جزءًا أكبر من أعباء الدفاع، وإبرام صفقات مع روسيا.

مواضيع ذات صلة آمال ترامب ومن المرجّح أن تأتي أرقام التجارة الأميركية لعام 2025، التي ستُعلن في فبراير، مخيّبة لآمال الرئيس دونالد ترامب.

فخلافا لتأكيداته بأن الرسوم الجمركية تقلّص العجز، تُظهر البيانات المتاحة أنّ عجز تجارة السلع اتّسع خلال الأشهر العشرة الأولى من العام بنحو 77 مليار دولار (قرابة 8% على أساس سنوي)، وهو اتجاه يُرجّح أن يكون استمر حتى نهاية العام.

وللمرة الأولى منذ سنوات، لم تعد الصين أكبر مصدر للعجز التجاري الأميركي.

فقد سجّلت الولايات المتحدة عجزًا مع الاتحاد الأوروبي بنحو 190 مليار دولار خلال الفترة نفسها، مقابل 175 مليارًا مع الصين.

وبينما انكمش فائض الصين مع واشنطن بنسبة 28%، ظلّ فائض الاتحاد الأوروبي شبه مستقر.

الدولار أولًا ويرى مسؤولون أميركيون، بينهم عضو الاحتياطي الفيدرالي ستيفن ميران، أنّ الدولار المبالغ في قيمته يوسّع العجز التجاري.

وقد تفكّر واشنطن في الضغط على حاملي سندات الخزانة الأميركية لبيعها بهدف إضعاف الدولار.

قمة مجموعة السبع في مدينة إيفيان الفرنسية، يونيو المقبل، قد تكون منصة لهذا الضغط، إذ تمتلك دول أوروبية نحو خُمس السندات الأميركية المملوكة أجنبيًا.

لكن أي تراجع حاد للدولار سيكون كابوسًا لأوروبا: فاليورو القوي يضرّ الصادرات، خاصة أن نحو ثلث صادرات الاتحاد مُسعّرة بالدولار، وقد خسر الأخير أصلًا نحو 12% أمام اليورو في 2025.

تقاسم أعباء الدفاع الإستراتيجية الأمنية الأميركية الجديدة تلمّح إلى شبكة أميركية لاقتسام أعباء الإنفاق العسكري، مقابل مزايا مثل تخفيف الرسوم التجارية أو خصومات على السلاح الأميركي.

ورغم تعهّد الناتو في يونيو 2025 بإنفاق 5% من الناتج المحلي على الدفاع بحلول 2035، قد تعود واشنطن للمطالبة بالمزيد.

وقد يستخدم ترامب قمة العشرين، التي ستستضيفها الولايات المتحدة، للضغط، مستشهدًا ببولندا، أعلى منفق دفاعي في الناتو نسبةً إلى الناتج (نحو 4.5% في 2025).

تقاسم أعباء الدفاع الخيار الثالث يتعلّق بصفقات محتملة مع موسكو، خصوصًا في المعادن الحرجة والطاقة.

روسيا لاعب أساسي في معادن حيوية للصناعات الأوروبية (كالبلاتين والبلاديوم والتيتانيوم)، ومنح شركات أميركية وصولًا تفضيليًا قد يضع الشركات الأوروبية في موقف صعب.

وفي الطاقة، تشير قرارات روسية حديثة إلى تمهيد عودة شركات أميركية كبرى، مثل إكسون موبيل، إلى مشاريع روسية، عبر إعفاءات عقابية أميركية خاصة، تُبقي المنافسين الأوروبيين خارج السوق.

وإذا مضى ترامب في أي من هذه المسارات، فلن يكون تغيير قراره سهلًا. لكن الاستعداد المبكر حسب فورين بوليسي، قد يجنب أوروبا مفاجآت قاسية في عام 2026.


هذا المحتوى مقدم من قناة المشهد

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من قناة المشهد

منذ 9 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 3 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 4 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ ساعتين
قناة روسيا اليوم منذ 3 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 8 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 15 ساعة
سكاي نيوز عربية منذ 3 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 10 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 8 ساعات
قناة CNBC عربية منذ 7 ساعات