أعلن وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريف، اليوم الأربعاء، أن صندوق الاستثمارات العامة السعودي يعتزم فصل شركة «منارة المعادن للاستثمار»، التابعة له، في إطار جهوده لإحياء استراتيجيته الاستثمارية الخارجية.
وكما هو الحال في اقتصادات أخرى في الشرق الأوسط، تسعى السعودية إلى تأمين معادن حيوية كالنحاس والليثيوم، الضرورية لصناعة السيارات الكهربائية والطاقة المتجددة، ضمن مساعيها لتقليل اعتمادها على النفط.
السعودية تستهدف استثمارات تعدينية تصل لـ24.5 مليار دولار بحلول 2030
تأسيس «منارة»
أسست شركة «منارة»، وهي مشروع مشترك بين شركة التعدين العربية السعودية «معادن» وصندوق الاستثمارات العامة، الذي يدير أصولاً بقيمة 925 مليار دولار، عام 2023 للاستثمار في المعادن الرئيسية في الخارج.
ومع ذلك، ورغم تقديمها عروضاً لتطوير أصول في إفريقيا وآسيا، لم تُنجز حتى الآن سوى صفقة واحدة: حصة بقيمة 2.5 مليار دولار تبلغ 10% في شركة «فالي بيس ميتالز»، التي انفصلت عن عملاق خام الحديد البرازيلي فالي عام 2024.
وقال الخريف إن فصل منارة عن صندوق الاستثمارات العامة سيزيد من تركيزها.
امتلاك قدرات تقنية
أضاف الخريف في مقابلة مع «رويترز» على هامش منتدى مستقبل الاستثمار: «سيُغير ذلك ثقافة الشركة من مجرد أداة استثمارية إلى امتلاك قدرات تقنية أكبر».
وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودية، يوم 30 يونيو 2024.
وتابع: «صندوق الاستثمارات العامة مستثمر كبير، لكنه يفتقر إلى الخبرة في قطاع التعدين». لم يُحدد الخريف جدولاً زمنياً للانفصال، لكنه ذكر أن المناقشات جارية بشأن المساهمين الجدد في شركة منارة، مضيفاً أنهم قد يكونون مستثمرين سعوديين أو أجانب.
وتُعدّ جهود المملكة لجذب الاستثمارات الأجنبية وتطوير قطاع التعدين جزءاً من خطة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان الأوسع لتنويع الاقتصاد بعيداً عن النفط.
وتُقدّر الرياض مواردها المعدنية غير المستغلة، بما في ذلك الفوسفات والذهب والبوكسيت والعناصر الأرضية النادرة، بنحو 2.5 تريليون دولار. وتقوم شركة معادن للتعدين بالتنقيب عن العناصر الأرضية النادرة وتطوير تقنية لاستخراج الليثيوم من مياه البحر.
تمكين البنية التحتية التعدينية
أطلق الوزير اليوم، خلال الدورة الخامسة من المؤتمر الدولي للتعدين، المنعقد في مركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات بالرياض، مبادرة تمكين البنية التحتية للتعدين بالشراكة مع الهيئة السعودية للمدن الصناعية والمناطق التقنية.
ويتضمن المشروع الأول للمبادرة إنشاء خط أنابيب للمياه المعالجة بطول 75 كيلومتراً لدعم التنمية في منطقة جبل السيد وتسريع تنفيذ مشروعات التعدين.
أشار الوزير أيضاً إلى اكتمال المسوحات الجيوفيزيائية والجيوكيميائية للدرع العربي بنسبة 100%، وسلط الضوء على الزيادة التي تجاوزت خمسة أضعاف في الإنفاق على التنقيب منذ عام 2020، من مليون ريال إلى 1.05 مليار ريال في عام 2024.
الصندوق السيادي السعودي يدعم إنشاء مجمّع متقدم للألمنيوم في ينبع
وأكد التزام المملكة بتسريع الاستثمار في إمكاناتها المعدنية، المقدرة بنحو 9.4 تريليون ريال، من خلال طرح فرص تنقيب تنافسية خلال عامي 2026 و2027.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

