د. خلود البارون -
بعد النجاح اللافت الذي حققته حقن إنقاص الوزن، مثل «أوزمبيك» و«مونغارو»، يتجه اهتمام الأوساط الطبية العالمية حالياً نحو عقار جديد يُعرف باسم «ريتاتروتايد»، طوّرته شركة «إيلي ليلي»، وسط توقعات بأن يُحدث نقلة نوعية في علاج السمنة المفرطة ومرض السكري.
وفي هذا السياق، أوضح الدكتور محمد الجارالله، استشاري جراحة السمنة والأورام، أن «ريتاتروتايد» يُعد من أكثر العلاجات الواعدة حتى الآن، لما يحمله من آلية عمل غير مسبوقة، قد ترسم ملامح مرحلة جديدة في مواجهة السمنة. وأشار إلى أن ما يميّز هذا العقار هو كونه يعمل كـ«منشّط ثلاثي» Triple Agonist، وهو تطور نوعي مقارنة بالعلاجات المتوافرة حالياً حث يعمل على تعزيز الشبع وتقليل الشهية وزيادة حرق الدهون.
فعلى سبيل المقارنة، يستهدف «أوزمبيك» هرموناً واحداً فقط هو (GLP-1)، بينما يعمل «مونغارو» على هرمونين هما (GLP-1 وGIP). أما «ريتاتروتايد» فيتميّز بقدرته على التأثير في ثلاثة هرمونات رئيسية في آن واحد، وهي:
GLP-1: تعزيز الشبع عبر تقليل الشهية وإبطاء إفراغ المعدة.
2- GIP: تحسين تكسير الدهون والمساعدة في تنظيم مستويات سكر الدم.
3- الجلوكاجون: ويُعد «العنصر المفصلي» في هذا العلاج، إذ يسهم في رفع معدل حرق الطاقة (السعرات الحرارية) بشكل مباشر.
وبذلك، يعالج «ريتاتروتايد» السمنة من مسارين متكاملين في الوقت نفسه: تقليل المدخول الغذائي وزيادة معدلات الحرق، وهو ما يفسّر التوقعات الكبيرة المعلّقة عليه كعلاج قد يغيّر قواعد اللعبة في هذا المجال.
نتائج الأبحاث
وأظهرت نتائج المرحلة الثانية من التجارب السريرية لعقار «ريتاتروتايد»، والمنشورة في دورية «نيو إنغلاند جورنال أوف ميديسن»، أرقاماً وُصفت بغير المسبوقة، إذ سجّل المشاركون الذين تلقّوا أعلى جرعة من العقار انخفاضاً في أوزانهم بلغ في المتوسط %24.2 خلال 48 أسبوعاً فقط.
وفي تطور لافت، كشفت دراسة حديثة للغاية، أثارت اهتماماً واسعاً في الأوساط الطبية العالمية، عن نتائج المرحلة الثالثة من التجارب السريرية، التي امتدت 68 أسبوعاً، وذلك ضمن البرنامج السريري العالمي TRIUMPH، الذي أطلقته شركة «إيلي ليلي». وأظهرت النتائج أن المشاركين فقدوا في المتوسط 28.7% من أوزانهم، أي ما يعادل نحو 32 كيلوغراماً للفرد الواحد.
وتفوقت هذه النتائج بشكل واضح على فعالية أدوية الجيل الحالي المستخدمة في علاج السمنة، مثل «أوزمبيك» و«مونغارو»، كما اقتربت بصورة لافتة من معدلات فقدان الوزن، التي تحققها جراحات السمنة، ما يعزز التوقعات بأن يشكّل «ريتاتروتايد» تحولاً جذرياً في الخيارات العلاجية غير الجراحية للسمنة المفرطة.
جراحات السمنة
لفت الدكتور علي الجويعد، استشاري جراحة السمنة والمناظير، إلى أن العلاجات الدوائية الحديثة، على الرغم من نتائجها اللافتة، لن تُحدث تغييراً جذرياً في المسار العلاجي لحالات السمنة المفرطة. وأوضح: «لا تزال جراحات السمنة الخيار العلاجي الأفضل والأكثر استدامة لعلاج السمنة المفرطة، لما تحققه من نتائج طويلة الأمد مقارنة بالعلاجات الدوائية».
أثر إيجابي لمرضى التهاب مفاصل الركبة
وفي محور آخر، ركزت الدراسة على.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة القبس
