وفي ظل تقديرات تشير إلى أن عدد القتلى قد يتجاوز 12 ألفاً، نقلت شبكة «سي إن إن» عن مواطن إيراني، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن «الجميع يعلم أن مذبحة ضخمة قد وقعت، والناس في حالة صدمة»، لافتاً إلى أنه رغم حظر التجول لا يزال المواطنون يتجمعون، في وقت تواصل فيه قوات الأمن ملاحقة المحتجين.
وخلال الساعات الأخيرة، برزت مؤشرات على إمكان تصعيد عسكري أمريكي، لا سيما بعد سحب الولايات المتحدة قواتها من قواعد رئيسية في الشرق الأوسط، كإجراء احترازي. كما دعت واشنطن مواطنيها وموظفيها في عدد من الدول إلى توخي مزيد من الحذر والحد من السفر إلى أي مواقع عسكرية. ونقلت وكالة رويترز عن مسؤولَين أوروبيَين قولهما إن تدخلاً عسكرياً أمريكياً يبدو مرجحاً، وقد يحدث خلال الـ24 ساعة المقبلة، فيما توعدت إيران برد عسكري قوي.
وكان الرئيس الأمريكي قد عقد اجتماعاً طارئاً لمجلس الأمن القومي في البيت الأبيض، ليل الثلاثاء، لبحث الإجراءات المحتملة ضد إيران، مهدداً باتخاذ «إجراء قوي للغاية» في حال أقدمت السلطات الإيرانية على إعدام المحتجين المعتقلين.
وفي السياق ذاته، نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين عسكريين أمريكيين أن حاملة الطائرات روزفلت دخلت، أخيراً، البحر الأحمر، وأن الجيش الأمريكي يمتلك غواصة وثلاث مدمرات مزوّدة بالصواريخ في المنطقة. وأكدت الصحيفة أن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) قدّمت للرئيس ترامب خيارات متعددة لأهداف داخل إيران، تشمل برنامجها النووي ومواقع الصواريخ، إضافة إلى هجوم إلكتروني وضرب جهاز الأمن الداخلي المسؤول عن قمع التظاهرات.
وفيما يلي التفاصيل:
متجاهلة تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالتدخل إذا واصلت السلطات حملتها القمعية، أشارت الحكومة الإيرانية إلى أن المتظاهرين المعتقلين سيواجهون محاكمات وإعدامات سريعة.
ويتصاعد الغضب الدولي حيال حملة القمع التي تقابل بها السلطات الإيرانية التظاهرات، ووصف وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو ما حدث بأنه «أعنف قمع في تاريخ إيران المعاصر».
وتؤكّد السلطات الإيرانيّة أنها استعادت السيطرة على الشارع بعد ليالٍ من التظاهرات الحاشدة، متّهمة المحتجّين بارتكاب «أعمال شغب وإرهاب». وذكرت وكالة «تسنيم» أنه تمّ القضاء على «3 فرق إرهابية» قبل دخولها إلى إيران وضُبطت كمّيات كبيرة من الأسلحة والذخائر التي كانت تهدف إلى تنفيذ أعمال تخريبية.
بدوره، قال وزير العدل الإيراني أمير حسين رحيمي ان أي شخص تم اعتقاله في الشوارع اعتباراً من 8 يناير فصاعداً مذنب بالمشاركة في «حرب داخلية». في مقابلة مع وكالة مهر شبه الرسمية، ميز رحيمي بين الاحتجاجات الحالية وتلك التي سبقت يوم الخميس 8 يناير، والتي قال إن الحكومة تعتبرها احتجاجات مشروعة.
ومع ذلك، فقد جادل بأنه ابتداءً من 8 يناير فصاعدًا، «لم تكن هذه مجرد احتجاجات، بل كانت حربًا داخلية. أي شخص تم اعتقاله في تلك الفترة الزمنية مذنب لأنه كان موجودًا في مكان الحادث».
وتأتي تعليقات رحيمي بعد أن حذر رئيس السلطة القضائية الإيرانية غلام حسين محسني إجي من أن المتظاهرين المتهمين بالعنف أو الأنشطة «الإرهابية» سيحظون «بالأولوية في المحاكمة والعقاب». وقال: «إذا أردنا إنجاز عمل ما، فعلينا القيام به الآن. إذا أردنا فعل شيء ما، فعلينا القيام به بسرعة. إذا تأخرنا شهرين أو ثلاثة أشهر، فلن يكون له نفس التأثير». ونقلت وكالات الأنباء الإيرانية عنه قوله إنّ المحاكمات يجب أن تكون «علنيّة»، موضحة أنه أمضى خمس ساعات في أحد سجون طهران يراجع الملفات.
مصير عرفان سلطاني
جاءت تصريحات رئيس القضاء الإيراني في ظل تحذيرات منظمات حقوق الإنسان من احتمال تنفيذ أحكام إعدام بحق المتظاهرين قريباً. وكان من المقرر اليوم إعدام المتظاهر عرفان سلطاني، البالغ من العمر 26 عاماً وتم اعتقاله في مدينة كرج يوم الخميس، ليكون أول متظاهر مناهض للحكومة يُحكم عليه بالإعدام. ولم يتضح بعد ما إذا كان الإعدام قد نُفذ أم لا، إذ عادةً ما تُنفذ السلطات أحكام الإعدام فجراً. وقالت إحدى أقارب سلطاني: «أنا في حالة صدمة تامة، أشعر وكأنني في حلم. لقد وثق الناس بكلام ترامب وخرجوا إلى الشوارع. أرجوكم، لا تدعوا إعدام عرفان».
جاءت إشارة إيران بأنها ستواصل عمليات الإعدام على الرغم من تهديد ترامب باتخاذ «إجراءات قوية للغاية» إذا بدأت السلطات الإيرانية في إعدام المتظاهرين المناهضين للحكومة هذا الأسبوع.
تحذيرات ترامب
في مقابلة له مع شبكة سي بي إس، سُئل ترامب عن عمليات الإعدام التي يُقال إنها ستبدأ الأربعاء، وماذا قصد بعبارة «سنتخذ إجراءً حازماً للغاية». وأشار الرئيس إلى الضربات الأمريكية الأخيرة على فنزويلا، ومقتل زعيم تنظيم داعش آنذاك، أبو بكر البغدادي عام 2019، قبل أن يوجه تحذيراً للنظام. «لا نريد أن نرى ما يحدث في إيران.......
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة القبس
