مقال ياسر عمر سندي: الاتفاق على عدم الاتفاق

فضيلة الاختلاف وحدود الخلاف؛ ليس الاختلاف في الآراء ظاهرة طارئة على المجتمعات الإنسانية، بل هو سمة أصيلة من سمات التنوع الفكري والثقافي الذي يميز البشر. غير أن الإشكالية الحقيقية لا تكمن في وجود الاختلاف، بل في طريقة إدارته وتحويله من مساحة ثرية لتبادل الأفكار إلى ساحة صراع تقصى فيها الآراء ويرفض فيها الآخر لمجرد أنه مختلف.

إن الوصول إلى اتفاق جامع بين الآراء ليس أمرا يسيرا، خاصة عندما يكون أطراف النقاش من ذوي الأمزجة الصعبة، أو من المتحجرين فكريا، أو أولئك الذين يتعاملون مع آرائهم بوصفها حقائق مطلقة لا تقبل النقاش. هؤلاء غالبا ما يرون في أي اختلاف تهديدا لمكانتهم وقناعاتهم، لا فرصة لإثراء الحوار. ومع أن الاختلاف أمر وارد ومشروع، فإن الخلاف يظل مرفوضا أخلاقيا وإنسانيا.

توجد شخصيات تسعى لفرض الرأي دون أدنى استعداد لسماع الآخر أو تقبل وجهة نظره، وهي ما يمكن تسميتها بـ»أصحاب الاتجاه الأوحد». هؤلاء لا يؤمنون بتعدد الزوايا، بل ينطلقون من قناعة نفسية مفادها أن التراجع والمراجعة ضعف، وأن الاختلاف انتقاص من القيمة الذاتية.

وقد فسر علماء النفس هذا السلوك بارتباطه بالخوف من فقدان السيطرة أو بهشاشة الثقة بالنفس، بينما تراه الدراسات الاجتماعية نتاجا لبيئات تربوية ووالدية تفرض التوجيه القسري وتكافئ على الطاعة وتجرم السؤال.

ومن هذه الزاوية، نجد أن عدم الاتفاق.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة مكة

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة مكة

منذ 7 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 11 ساعة
منذ 11 ساعة
منذ 11 ساعة
منذ 6 ساعات
صحيفة الشرق الأوسط منذ 4 ساعات
صحيفة الشرق الأوسط منذ 45 دقيقة
قناة الإخبارية السعودية منذ ساعتين
صحيفة عكاظ منذ 9 ساعات
اليوم - السعودية منذ ساعة
قناة الإخبارية السعودية منذ 14 ساعة
قناة الإخبارية السعودية منذ 6 ساعات
صحيفة المدينة منذ 7 ساعات