شهدت جلسة مجلس النواب لتشكيل هيئات مكاتب اللجان النوعية، أمس، اختيار عدد من الوزراء السابقين لرئاسة عدد من اللجان، فى إطار تنظيم العمل البرلمانى خلال دور الانعقاد الحالى، والذى بدأ ١٢ يناير الجارى، ما أثار جدلًا واسعًا بين الخبراء والمحللين السياسين.
وانتقد عدد من المحللين، اختيار ٧ وزراء سابقين لتولى رئاسة اللجان النوعية بمجلس النواب، معتبرين أن الاعتماد على الوزراء السابقين قد يقلل من فرص ظهور قيادات جديدة داخل البرلمان، ويحوّل بعض اللجان إلى امتداد للجهاز التنفيذى، فيما رأى أخرون أن وجود الوزراء يُعد إضافة إيجابية، نظرًا للاستفادة من خبراتهم الطويلة فى العمل التنفيذى، وقدرتهم على إثراء النقاشات التشريعية، واتخاذ قرارات مبنية على فهم عملى للسياسات الحكومية.
ووفقا لتشكيل اللجان، تم اختيار سامح شكرى، لرئاسة لجنة الشؤون الخارجية، بينما اختير محمد عباس حلمى، لرئاسة لجنة الدفاع والأمن القومى، وأسندت رئاسة لجنة القوى العاملة إلى محمد سعفان، فيما ترأس طارق الملا، لجنة الطاقة والبيئة، كما تم اختيار السيد القصير، رئيسًا للجنة الزراعة والرى والأمن الغذائى والثروة الحيوانية، وأشرف محمد عبدالحميد الشيحى، رئيسًا للجنة التعليم والبحث العلمى، ومحمود سيد عبدالحميد شعراوى، رئيسًا للجنة الإدارة المحلية.
وقال الدكتور عبدالمنعم سعيد، الكاتب والمفكر السياسى، إن العمل الوزارى يأتى غالبًا من السلطة التنفيذية، مؤكدًا أن هذا لا يقلل من أهمية التفكير التشريعى، لكنه يحتاج خبرة الوزير والممارسة الطويلة فى العمل التنفيذى. وأضاف «سعيد»، لـ«المصرى اليوم»، أن الوزير المعتاد على العمل التنفيذى لفترات طويلة يكوّن وجهة نظره متجذرة فى خبراته، ومنبثقة من السلطة التنفيذية، منوهًا بأن الوضع الحالى كان من المفترض أن يكون وسيلة لإفراز قيادات جديدة، سواء من المحليات أو من المؤسسات العامة، أو من داخل مجلس النواب ومجلس الشيوخ، غير أن الفترة الحالية كانت مناسبة لتجربة قيادات جديدة من خلال الممارسة التشريعية والاحتكاك بتطبيقات الدستور والقوانين. وأوضح الدكتور عمرو هاشم ربيع، مستشار مركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية والسياسية، عضو مجلس أمناء الحوار الوطنى، أن الأداء التشريعى والرقابى للنواب محدود، لكن هذا الحد موجود بشكله الإيجابى، فى إشارة إلى قدرة النواب على المبادرة بالتشريع أو بالمراقبة، وليس فقط مناقشة التشريعات القائمة أو تقديم استجوابات، مضيفًا لـ«المصرى اليوم»: «النواب.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة المصري اليوم
