تشير تقارير صحية إلى أن نزلات البرد عدوى فيروسية تصيب الجهاز التنفسي العلوي وتظهر بشكل متكرر بين البالغين بمعدل مرتين إلى ثلاث مرات سنويًا، وتكون نسب الإصابات أعلى بين الأطفال. وتُعد فيروسات الأنف الأكثر شيوعًا بين هذه الإصابات كما يوجد منها أكثر من مئة نوع معروف، وهو ما يجعل مكافحتها تحديًا حقيقيًا. كما أن الفيروسات تنتقل بسهولة من شخص إلى آخر عبر لمس الأسطح الملوثة ثم لمس الأنف أو الفم. وتؤدي هذه العوامل إلى انتشار سريع للزكام خلال فترات انخفاض درجات الحرارة والرطوبة.
حتى يومنا هذا لا يوجد علاج يقي أو يشفي من نزلة البرد بشكل نهائي، ويقتصر التدخل الطبي عادة على تخفيف الأعراض لمدة تتراوح بين عدة أيام وأسبوعين. ويرجع ذلك إلى سرعة تحور فيروسات الأنف وتعدد أنواعها، مما يجعل تطوير لقاح فعال أمراً صعباً مقارنة مع أمراض أخرى مثل الإنفلونزا. كما أن المضادات الحيوية لا تفيد في معالجة نزلات البرد لأنها تستهدف البكتيريا وليست الفيروسات، وتكرار استخدامها بلا داع قد يضر بالصحة ويزيد من مقاومة الجراثيم. لذا يظل الاعتماد الأكبر على الراحة والسوائل وتخفيف الأعراض حتى تستعيد الصحة عافيتها.
ينصح الأطباء بالراحة الكافية والإكثار من السوائل واستخدام المضمضة بالماء الدافئ والملح لتخفيف الاحتقان وتسهيل عملية الشفاء. كما يمكن اللجوء إلى أدوية متاحة دون وصفة مثل مزيلات الاحتقان ومثبطات السعال لتخفيف الأعراض بشكل مؤقت، مع العلم أنها لا تقضي على الفيروس بل تعالج الأعراض فقط. وتبقى الرعاية الأساسية هي الراحة والتغذية السليمة وتجنب المجهود الزائد حتى تستعيد الصحة عافيتها.
تشير الدراسات إلى أن فيروسات الأنف تنمو بشكل أفضل في درجات الحرارة المنخفضة، الأمر الذي يضعف كفاءة آليات الدفاع الطبيعية داخل الخلايا التنفسية. وهذا يفسر جزءًا من العلاقة بين الطقس البارد وزيادة احتمال الإصابة بالزكام. كما يعمل الباحثون على تطوير.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من الإمارات نيوز
