هناك إشكالية منهجية تتكرر باستمرار في قراءة المشهد الإيراني تكمن في الاختزال ، أي حصر هذا الكيان الجغرافي والبشري المعقد في زاوية سياسية ضيقة أو موقف آيديولوجي واحد، يخضع لقاعدة الحب أو الكره، الإعجاب أو الازدراء، وهو سلوكٌ ناتج عن أفكار مسبقة يكررها المؤمنون بها.
التحليل العلمي الرصين يفرض علينا نقد هذه القراءة التبسيطية، والاعتراف بأننا أمام فسيفساء اجتماعية وثقافية إيرانية شديدة الثراء تكونت عبر صيرورة تاريخية طويلة، وأنتجت تنوعاً لا يمكن تجاوزه عند محاولة الفهم، خصوصاً عند مراقبة أحداث مؤثرة كالاحتجاجات التي تجري حالياً.
المجتمع الإيراني ليس كتلة صماء؛ هو فضاء حيوي تتفاعل فيه مدارس فكرية متعددة، تمتد من العرفان والتصوف الفلسفي، مروراً بالتيارات الليبرالية والعلمانية الحديثة، وصولاً إلى قراءات دينية تنويرية تسعى لإعادة تأويل النص، فضلاً عن التيارات الثورية والأخرى الثبوتية المتشددة!
هذه التعددية العرقية واللسانية والمذهبية تمنح المجتمع قدرة على توليد الأسئلة المستمرة حول الهوية والمصير، ما يجعل الحراك الداخلي عملية نضج.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة البلاد البحرينية
