في لحظات الأزمات الكبرى، لا تكون الضربة هي ما يغيّر المعادلات دائماً، بل التهديد المدروس. هذا ما تكشفه التطورات الأخيرة في الملف الإيراني، حيث بدا أن إدارة دونالد ترامب تراجعت خطوة عن حافة "الحدث" العسكري، ليس لأن أسباب التصعيد تلاشت، بل لأن الرسائل وصلت مدفوعة بوساطة خليجية للعدول عن الضربة. فبينما كانت واشنطن تلوّح بخيارات قاسية، خرجت إشارات من طهران توحي بكبحٍ محسوب لأسوأ سيناريوهات القمع، وعلى رأسها الإعدامات الجماعية، وهو ما أكده ترامب نفسه حين قال إنه تلقى معلومات "من مصادر موثوقة" تفيد بتوقف خطط الإعدام، في تطور انعكس فوراً على الأسواق مع تراجع أسعار النفط بأكثر من 2%.
الضغط الأمريكي لم يكن رمزياً. إدارة ترامب تسلّمت ملفاً يضم 50 هدفاً عسكرياً بالغ الأهمية، يرسم خريطة مفصلة لآليات قمع المتظاهرين، وفرض عقوبات على 5 مسؤولين، فيما أبقت البيت الأبيض خيار الغارات الجوية مطروحاً بالتوازي مع قناة دبلوماسية مفتوحة. لكن المشكلة، كما نقل مسؤولون أمريكيون، أن مستشاري ترامب عجزوا عن تقديم ضمانات بانهيار سريع للنظام بعد أي ضربة، وهو ما جعل الرئيس متردداً إزاء الانخراط في حرب طويلة. هذا التردد تعزّز داخلياً، في ظل نتائج استطلاع أظهرت أن 56% من الأمريكيين يرون أن ترامب تجاوز حدوده في التدخلات العسكرية الخارجية، وتحذيرات مشرعين من أن أي هجوم قد يوحّد الإيرانيين خلف النظام بدل.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من موقع 24 الإخباري