توتر متصاعد بين أوروبا وواشنطن منذ الولاية الثانية لترامب

منذ الولاية الثانية للرئيس الأميركي دونالد ترامب وتتأزم العلاقة مع الأوروبيين خصوصا مع تحول الحليف التاريخي إلى تهديد لأمن دول التكتل وفق "فرانس برس".تحديات معقدةوخلال عام فقط من أربعة تشكّل ولاية ترامب الرئاسية، رمى ترامب في وجه الأوروبيين تحديات معقدة، وهزّ خلال أشهر أركان ميزان القوى بين ضفتي الأطلسي بسلسلة خطوات آخرها عزمه على الاستحواذ على جزيرة "غرينلاند".

وتقول مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي كايا كالاس لـ"فرانس برس": "نصحو كل يوم ونطرح على أنفسنا السؤال: ماذا هذا الذي أراه، ما هذا الذي أراه؟ ما الذي حصل؟".

غير أن القادة في أوروبا باشروا نحو سياسة الانحناء للعاصفة في مواجهة هذه الأسئلة، باستثناء قطاع التكنولوجيا حيث لم تتردد الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بفرض غرامات باهظة على مجموعات أميركية عملاقة مثل "إكس" و"غوغل"، ما دفع البيت الأبيض لاتهامها بـ"مهاجمة الشعب الأميركي".

على مدى العام الماضي، اضطرت باريس ولندن وبرلين وبروكسل لتجرع المرارة، أكانت على شكل انتقادات وجّهها نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس من منبر منتدى ميونيخ، أو استقبال ترامب للرئيس الروسي فلاديمير بوتين في ألاسكا، أو استراتيجية الأمن القومي الأميركية التي حذّرت من "محو" الحضارة الأوروبية، وبطبيعة الحال الرسوم التجارية التي فرضتها واشنطن.

التبرير السائد للقبول بهذه الإهانات هو أن أوروبا تسعى قدر الإمكان لضمان ألا تدير واشنطن ظهرها بالكامل للقارة.تخوفات الأوروبيين

وما تزال هناك تخوفات تطوق الأوروبيين مع بقاء ترامب لـ3 أعوام في البيت الأبيض، وهذا ما يثير خشية عدد من المسؤولين الأوروبيين، مثل رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن التي تؤكد أن "العديد من الأسباب تدفع للاعتقاد بأن الأصعب لمّا يأتِ بعد".

تدرك فريدريكسن أكثر من غيرها صعوبة التعامل مع أهواء ترامب الذي يعرب بلا كلل عن رغبته في السيطرة على جزيرة غرينلاند التابعة للدنمارك والمتمتعة بحكم ذاتي. وفي ظل هذه المعضلة، خصص فريق عمل رئيسة وزراء المملكة نظاما لمراقبة حساب الرئيس الأميركي عبر منصة تروث سوشال ليل نهار.

وتتفاوت الأسئلة بشأن اللحظة التي ستمثل قطيعة بين أوروبا والرئيس الأميركي، وما هي القضايا التي قد تضع حدا نهائيا لرضوخ القادة الأوروبيين للعاصفة، ومن ثم انتهاء العلاقة مع الأطلسي انتهت، خاصة في حال نُفذ التهديده بالاستحواذ على غرينلاند، أو إلزام القارة بالتخلي عن قوانينها الناظمة للقطاع الرقمي، أو التدخل في الانتخابات المقررة في عدد من دولها خلال الأشهر المقبلة.

عليه، تتباين الآراء بهذا الشأن، حيث يطرح القادة الأوروبيون احتمال تعليق الاتفاق التجاري مع واشنطن، أو فرض غرامات جديدة على قطاع التكنولوجيا الذي تربط أربابه صلة وثيقة بترامب.

ويتردّد في النقاشات احتمال اللجوء الى آلية تجارية قوية أنشأها الاتحاد الأوروبي في عام 2023 ولكن لم يستخدمها بعد: أداة مكافحة الإكراه.

وتقول الباحثة في مركز "جرمان مارشال فاند" تارا فارما لـ"فرانس برس": "في حوزة أوروبا الكثير من الأوراق التي يمكنها أن تستخدمها... لكنها اختارت، عن قصد أو غير قصد، عدم اللجوء إليها"، أقله حتى الآن. (أ ف ب)۔


هذا المحتوى مقدم من قناة المشهد

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من قناة المشهد

منذ ساعة
منذ 6 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 5 ساعات
قناة يورونيوز منذ 7 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 6 ساعات
بي بي سي عربي منذ 6 ساعات
قناة العربية منذ 16 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 7 ساعات
قناة روسيا اليوم منذ 16 ساعة
قناة العربية منذ 11 ساعة
قناة روسيا اليوم منذ 4 ساعات