وسّعت أسعار الغاز في أوروبا مكاسبها هذا الأسبوع لتتجاوز 29%، مع تحول في المعنويات وإسراع المتعاملين إلى تغطية مراكز البيع على المكشوف، في ظل موجات من الطقس البارد غير المعتاد.
كسرت العقود الآجلة القياسية اتجاهاً استمر لأشهر من التداول الهادئ ضمن نطاق ضيق، مسجلةً هذا الأسبوع أكبر قفزة لها منذ أكثر من عامين، قبل أن تواصل الصعود مع تسارع التداولات في الولايات المتحدة يوم الجمعة.
يعكس هذا الارتفاع تحولاً لافتاً في السوق، بعدما تزامن ارتفاع الطلب على التدفئة مع تجدد المخاطر الجيوسياسية.
قال آرنه لوهمان راسموسن، كبير المحللين في شركة "غلوبال ريسك مانجمنت" (Global Risk Management) "المعنويات انقلبت بالكامل، ويمكن وصف المشهد تقريباً بأنه عاصفة مثالية".
ارتفاع الأسعار يبرز هشاشة سوق الغاز الأوروبية لا تزال الأسعار بعيدة عن المستويات القياسية التي بلغتها خلال أزمة الطاقة في 2022، غير أن الصعود الحاد يبرز هشاشة سوق الغاز الأوروبية أمام طفرات الطلب طويلة الأمد وتقلبات السوق. ففي بداية موسم التدفئة، كان يُنظر إلى مخزونات الوقود على أنها كافية، في وقت بلغت رهانات الصناديق على هبوط أسعار الغاز في أوروبا أدنى مستوياتها منذ نحو ستة أعوام، لكن المخاوف حيال توازن الإمدادات في المنطقة تصاعدت خلال الأسابيع الأخيرة.
بدأ المضاربون الذين راهنوا على ضعف السوق بشراء العقود الآجلة لتغطية مراكزهم، ما عزز زخم الارتفاع. ورغم أن موجة التقلبات الأخيرة تفتح المجال أمام المتداولين للاستفادة من التحركات الحادة، فإنها عادة ما تأتي على حساب القطاع الصناعي والمستهلكين.
تراجع مخزونات الغاز الأوروبية في غضون ذلك، انخفضت مستويات مخزونات الغاز إلى أقل من 52% من طاقتها الاستيعابية، مقارنة بمتوسط موسمي يناهز 67% على مدى خمس سنوات. أوضح لوهمان راسموسن أن السحوبات الكبيرة من مرافق التخزين أعادت تسليط الضوء على مخاطر تكوين المخزونات استعداداً لصيف العام المقبل.
يعكس هذا الصعود تحولاً هيكلياً أعمق في السوق الأوروبية. إذ فقدت القارة جزءاً كبيراً من المرونة التي كانت تعوّل عليها سابقاً من أجل امتصاص صدمات الإمدادات، ما جعل التخزين واحداً من أدوات.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من اقتصاد الشرق مع Bloomberg
