عراق اوبزيرفر تضع رئاسة الجمهورية تحت المجهر.. الدستور والمحكمة الاتحادية يفككان عقدة المدد والنصاب

بغداد / عراق اوبزيرفر

يعد انتخاب رئيس الجمهورية في النظام الدستوري العراقي محطة محورية في مسار تكوين السلطات الدستورية واستكمال البنيان المؤسسي للدولة، لما يرتبط به من آثار مباشرة على تشكيل الحكومة وضمان استمرارية عمل مؤسسات الحكم.

وقد أولى الدستور العراقي هذا الاستحقاق أهمية خاصة من خلال تحديد المدد الزمنية والإجراءات والنصاب القانوني اللازم لانعقاد جلسة الانتخاب وآلية التصويت، فضلا عن تنظيم العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية في هذه المرحلة الحساسة.

وفي ظل الجدل الذي يثار أحيانا بشأن تفسير النصوص الدستورية، ولا سيما ما يتعلق بتجاوز المدد المحددة أو تحقق النصاب القانوني، تبرز أهمية الآراء الفقهية والاجتهادات القضائية الصادرة عن المحكمة الاتحادية العليا في توضيح المقاصد الدستورية ومنع حدوث فراغ أو تعطيل في عمل الدولة.

المسار القانوني

وفي هذا الصدد، بين الباحث القانوني علي التميمي أن الدستور العراقي رسم مسارا واضحا لانتخاب رئيس الجمهورية، مؤكدا أن تجاوز المدد الزمنية المحددة لا يعني سقوط الحق الدستوري في الانتخاب أو وقوع خرق دستوري.

وذكر التميمي، لـ عراق اوبزيرفر ، أن المادة 72/ثانيا/ب من الدستور حدّدت مدة 30 يومًا كحد أقصى لانتخاب رئيس الجمهورية من تاريخ أول انعقاد لمجلس النواب، مبينًا أن هذه المدة تُعد مدة تنظيمية، ولا يترتب على تجاوزها سقوط الحق أو بطلان إجراءات الانتخاب، إذ يمكن لرئاسة مجلس النواب تحديد موعد جديد دون مخالفة دستورية .

وأشار إلى أن تفسير المحكمة الاتحادية العليا رقم 24 لسنة 2022 أكد استمرار رئيس الجمهورية في أداء مهامه حتى بعد انتهاء مدة الثلاثين يوما، انسجاما مع القيم الدستورية ومبدأ استمرارية عمل المرافق العامة، وهو توجه قضائي حافظ على احترام المدد الدستورية دون تعطيل مؤسسات الدولة .

وفيما يتعلق بجلسة الانتخاب، أكد التميمي أن انعقادها يتطلب حضور ثلثي العدد الكلي لأعضاء مجلس النواب، أي ما لا يقل عن 220 نائبا، سواء عند افتتاح الجلسة أو الشروع بعملية التصويت، استنادا إلى قرار المحكمة الاتحادية التفسيري رقم 16 لسنة 2022 المتعلق بالمادة 70 من الدستور .

وأضاف أن عملية التصويت تتم بالاقتراع السري المباشر عبر صناديق الاقتراع، بعد أن يعرض رئيس مجلس النواب أسماء المرشحين المصادق عليهم واحدًا تلو الآخر، مع فرز الأصوات وإعلان النتائج علنا، كما جرى في دورتي عامي 2014 و2018، منوها إلى أن المرشح الذي يحصل على أغلبية ثلثي مجموع عدد أعضاء البرلمان يعد رئيسا للجمهورية ويؤدي اليمين الدستورية أمام مجلس النواب وبحضور رئيس المحكمة الاتحادية، وفقا للمادة 70 من الدستور وقانون انتخاب رئيس الجمهورية رقم 8 لسنة 2012 .

غياب أغلبية الثلثين؟

وبين التميمي أنه في حال عدم حصول أي مرشح على أغلبية الثلثين، يتنافس في الجولة الثانية المرشحان الحاصلان على أعلى الأصوات في الجولة الأولى، ويُعد فائزًا من يحصل على أعلى عدد من الأصوات بغض النظر عن مقدارها.

ولفت إلى أن قرار المحكمة الاتحادية لم يحدد صراحة النصاب القانوني المطلوب للجولة الثانية، مرجحا العودة إلى المادة 59 من الدستور التي تنص على تحقق النصاب بحضور نصف عدد أعضاء المجلس زائد واحد .

15 يوماً لتشكيل الحكومة

وأكد التميمي أنه بعد انتخاب رئيس الجمهورية وأدائه اليمين الدستورية المنصوص عليها في المادة 50 من الدستور، يكون أمامه 15 يوما لتكليف مرشح الكتلة النيابية الأكثر عددًا بتشكيل الحكومة، وفق المادة 76 من الدستور .

ولفت إلى أن تسمية مرشح الكتلة الأكبر يمكن أن تتم في جلسة انتخاب رئيس الجمهورية نفسها، كما يمكن للرئيس تكليفه في الجلسة ذاتها لتشكيل الكابينة الوزارية وتقديم المنهاج الحكومي خلال 30 يومًا من تاريخ التكليف .

ويعبر بعض المراقبين عن خشيتهم من انعكاس حالة «الركود السياسي» في كردستان وإخفاق قواه في حسم ملف الحكومة المحلية هناك، على ملف التفاهم حول منصب رئيس الجمهورية الاتحادي المخصص للمكون الكردي. في مقابل أصوات ترى، أن حالة الحسم والتوصل إلى اتفاق نهائي حول معظم المناصب السياسية في العراق والإقليم، غالبا ما تحدث في أي لحظة رغم ما تبدو عليه الأمور من تعقيد وانسداد.


هذا المحتوى مقدم من عراق أوبزيرڤر

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من عراق أوبزيرڤر

منذ 4 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 4 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ ساعتين
منذ 3 ساعات
موقع رووداو منذ ساعتين
وكالة عاجل وبس منذ 22 دقيقة
قناة اي نيوز الفضائية منذ 3 ساعات
قناة السومرية منذ ساعتين
قناة السومرية منذ 3 ساعات
قناة السومرية منذ 11 ساعة
عراق 24 منذ ساعة
قناة السومرية منذ 6 ساعات