شهد مؤشر سوق الأسهم السعودية "تاسي" خلال عام 2025 أداءً لافتًا، مدعومًا بتحركات إيجابية لعدد من الشركات القيادية في قطاعات متعددة، أبرزها القطاع المصرفي، وقطاع الاتصالات، إضافة إلى شركات التعدين والخدمات اللوجستية.
وأسهمت هذه الشركات مجتمعة في دعم المؤشر العام وتحسين مستويات الثقة لدى المستثمرين، في ظل استمرار الإصلاحات الاقتصادية وتنامي دور السوق المالية السعودية إقليميًا.
وتصدّر مصرف الراجحي قائمة الشركات الأكثر تأثيرًا إيجابًا على المؤشر خلال عام 2025، بعد أن أضاف نحو 119 نقطة إلى المؤشر العام، ويعكس هذا الأداء قوة المركز المالي للمصرف، واستفادته من النمو المستمر في الطلب على التمويل، إلى جانب كفاءته التشغيلية وانتشاره الواسع داخل المملكة.
ويُعد مصرف الراجحي من الشركات التي تتمتع بأسهم قيادية ذات ثقل كبير في السوق السعودي، ما يجعل تحركات المصرف مؤثرة بشكل مباشر على أداء المؤشر.
وجاء البنك الأهلي السعودي في المرتبة الثانية، مسهمًا بنحو 111 نقطة في دعم المؤشر، ويؤكد هذا الأداء استمرار الزخم في القطاع المصرفي، الذي استفاد من تحسن بيئة الأعمال وارتفاع معدلات الإقراض، فضلًا عن دوره الحيوي في تمويل المشاريع الكبرى المرتبطة برؤية السعودية 2030.
ويدخل البنك في دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وبرامج المسؤولية الاجتماعية "أهالينا"، وتمويل المشاريع الكبرى والقطاع الخاص، حيث يوفر حلول تمويل منظم للعملاء من الشركات، مثل تمويل المشاركة وتمويل البنية التحتية.
بالإضافة إلى ذلك، فإن بنك الراجحي يُعد شريكًا استراتيجيًا في فعاليات كبرى مثل مبادرة مستقبل الاستثمار لدعم النمو المستدام للمملكة، مشاركاً في تحقيق مستهدفات رؤية 2030.
وفي المرتبة الثالثة، حلّت شركة معادن، التي أضافت حوالي 75 نقطة إلى المؤشر، مدفوعة بأداء قوي في قطاع التعدين، الذي يحظى بأهمية استراتيجية متزايدة في الاقتصاد السعودي. ويعكس هذا التأثير الإيجابي اهتمام المستثمرين بالشركات المرتبطة بالموارد الطبيعية والصناعات التحويلية، في ظل التوسع في استغلال الثروات المعدنية بالمملكة.
أما قطاع الاتصالات، فقد كان حاضرًا بقوة من خلال شركة الاتصالات السعودية "إس تي سي"، التي أسهمت بنحو 66 نقطة في دعم المؤشر، مستفيدة من توسعها في الخدمات الرقمية والتقنية، إلى جانب استقرار إيراداتها التشغيلية. كما ساهمت شركة موبايلي بنحو 51 نقطة، في مؤشر واضح على تنافسية قطاع الاتصالات وقدرته على تحقيق نمو مستدام.
وفي قطاع النقل والخدمات اللوجستية، برزت شركة "البحري" -الشركة الوطنية السعودية للنقل البحري- بإضافة 30 نقطة للمؤشر، مدعومة بارتفاع الطلب على خدمات الشحن والنقل، وتنامي دور المملكة كمركز لوجستي إقليمي.
تعد البحري واحدة من أكبر الشركات المالكة والمُشغِّلة لناقلات النفط الخام العملاقة في العالم، وأكبر شركة مالِكة ومُشغِّلة لناقلات الكيماويات في الشرق الأوسط، بحسب الموقع الرسمي للشركة.
من جانبه، ساهم البنك السعودي الفرنسي بنحو 24 نقطة، فيما أضافت شركة الصناعات الكهربائية حوالي 22 نقطة، في إشارة إلى تنوع مصادر الدعم للمؤشر وعدم اقتصاره على الشركات الكبرى فقط. كما جاءت مساهمات البنك العربي الوطني بنحو 12 نقطة، وشركة زين السعودية بنحو 11 نقطة، لتؤكد اتساع قاعدة الشركات المؤثرة إيجابًا في السوق.
ويعكس هذا الأداء المتنوع قوة سوق الأسهم السعودية وقدرته على استيعاب متغيرات الاقتصاد المحلي والعالمي، بدعم من شركات قيادية في قطاعات حيوية. كما يشير إلى ثقة المستثمرين في الشركات ذات الأسس المالية القوية، والدور المتنامي للسوق في دعم النمو الاقتصادي للمملكة خلال عام 2025.
هذا المحتوى مقدم من العلم
