في لوحة وطنية جنوبية بالغة الدلالة، أعادت العاصمة عدن رسم ملامح المشهد السياسي الجنوبي، عبر حشود جماهيرية مليونية احتشدت في ساحة العروض، مجسدة واحدة من أوسع التظاهرات الشعبية المؤيدة للمجلس الانتقالي الجنوبي، والأكثر وضوحا في التعبير عن التمسك الصريح بمسار استعادة الدولة الجنوبية كاملة السيادة.
لم يكن المشهد مجرد استجابة لدعوة سياسية عابرة، بل جاء بوصفه تعبيرا عميقا عن وعي جمعي متراكم، ورسالة شعبية حاسمة لا تحتمل التأويل، مفادها أن خيار استعادة الدولة الجنوبية بات قرارًا شعبيا جامعا، راسخا في الوجدان العام، ولا يمكن القفز عليه أو الالتفاف حوله مهما تنوعت الضغوط أو تبدلت السياقات.
"رسالة شعب لا يتراجع"
بعث الجنوبيون، من قلب العاصمة عدن، برسالة قوية إلى الداخل والخارج، مؤكدين أن التفويض الشعبي للقيادة الجنوبية لا يزال قائمًا ومتجددا، وأن الثقة التي منحها الشعب للمجلس الانتقالي الجنوبي ليست ظرفية أو آنية، بل نابعة من قناعة راسخة بدوره كحامل سياسي لقضية وطنية عادلة، تشكلت عبر عقود من النضال والتضحيات.
لقد خرجت الجماهير وهي تدرك تمامًا تعقيدات المرحلة، وحجم الاستهداف الذي تتعرض له القضية الجنوبية، إلا أنها اختارت أن تواجه ذلك بإرادة واضحة، وحضور كثيف، يؤكد أن الشعب الجنوبي حاضر في قلب المعادلة، وليس على هامشها.
"عدن .. عاصمة القرار الشعبي"
المشهد في عدن تجاوز كونه تظاهرة جماهيرية، ليغدو استفتاءً شعبيا مفتوحا، جدد فيه الجنوبيون عهدهم لتضحيات الشهداء، وأكدوا أن دماءهم لم تكن طريقًا للعودة إلى الوراء، بل جسرا للعبور نحو الدولة المنشودة.
فقد توافدت الحشود.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة 4 مايو
