بين العلم والخرافة.. لِمَ عليك أخذ لقاح الإنفلونزا؟ دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- تنتشر الانفلونزا بشكل كبير في كل أنحاء الولايات المتحدة ومرد ذلك في الغالب إلى سلالة فرعية جديدة تُدعى K.
وعليه، ينصح خبراء الأمراض المعدية الناس بالإسراع للحصول على لقاح الإنفلونزا لهذا الموسم إذا لم يفعلوا ذلك بعد.
لكن البعض قد يسأل عمّا إذا كان تلقي لقاح الإنفلونزا لا يزال مفيدًا، أو هل اللقاح أكثر خطورة من الإصابة بالمرض. في الواقع، يساعد اللقاح على الحماية، وتبقى الإنفلونزا الأكثر خطورة، إلا أن المعلومات المضلّلة حول اللقاحات منتشرة تقريبًا بقدر انتشار الجراثيم التي تهدف هذه اللقاحات إلى الوقاية منها، ما يجعل من الصعب أحيانًا معرفة ما يجب تصديقه.
في ما يلي بعض أكثر الخرافات شيوعًا حول لقاحات الإنفلونزا، وما تُظهره العلوم بشأنها.
خرافة 1: لقاح الإنفلونزا غير مفيد الحقيقة: يقل احتمال إصابة الأشخاص الذين يتلقون لقاح الإنفلونزا بالمرض الشديد، أو الاستشفاء أو الوفاة. قال جيم أونيل، القائم بأعمال مدير المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والسيطرة عليها (CDC)، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي الثلاثاء، إن مراجعة أجرتها وزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأميركية "لم تجد تجارب عشوائية محكومة تُظهر انخفاض انتقال العدوى المجتمعية، أو حالات الاستشفاء، أو الوفيات بين الأطفال نتيجة لقاح الإنفلونزا للأطفال".
وعلّق الطبيب مارك لوب، باحث بالإنفلونزا في جامعة ماكماستر بأونتاريو، بأن أونيل محق، بالقول إنّ السبب يعود إلى أنّ التجارب العشوائية المحكومة ليست الأداة المناسبة لقياس النتائج الشديدة للإنفلونزا.
وأوضح لوب أنه "في التجارب العشوائية المحكومة، لا تتمتّع معظم الدراسات بكفاية القدرة الإحصائية لاكتشاف نتائج مثل الاستشفاء أو الوفاة"، لافتًا إلى أنها لا تضم عددًا كافيًا من المشاركين لرصد فروق دقيقة في هذه النتائج التي تُعد أقل شيوعًا من حالات الإصابة بالعدوى.
وكان لوب نشر تحليلًا تلويًا بمجلة Clinical Microbiology and Infection في أكتوبر/تشرين الأول، شمل 165 دراسة رصدية استخدمت تصاميم "الاختبار السلبي"، التي تقارن بين حالة التطعيم لدى أشخاص تلقوا علاجًا للأعراض عينها في قسم طوارئ أو عيادة، ثم تُقارن نتائج من ثبتت إصابتهم بالإنفلونزا بمن جاءت نتائجهم سلبية.
تُعد الدراسات ذات التصميم الاختباري السلبي قوية لأنها تُلغي نوعًا مهمًا من الانحياز في الدراسات الرصدية، يتمثّل بأن الأشخاص الذين يقصدون الطبيب يكونون عادة أكثر اهتمامًا بصحتهم وأكثر ميلاً لتلقي اللقاح مقارنة بمن لا يراجعون الطبيب.
وشملت الدراسات مجتمعًا يزيد عن 600 ألف مشارك، ووجدت أن اللقاحات توفر حماية من مضاعفات الإنفلونزا الشديدة في أي عمر، بغض النظر عن مدى تطابق اللقاح مع سلالات الإنفلونزا المنتشرة.
وأظهر التحليل أّن لقاحات الإنفلونزا تًقلّل، في المتوسط،
من خطر استشفاء الأطفال
أو دخولهم إلى وحدة العناية المركزة بحوالي النصف،
وخطر الإصابة بالتهاب الرئة بنسبة 70%.
بالنسبة للبالغين حد 65 عامًا، خفّض اللقاح احتمالات:
الاستشفاء،
أو الإصابة بالتهاب الرئة بنسبة 40%.
أما من هم فوق 65 عامًا، فشهدوا:
انخفاضًا بنحو 30% في خطر الاستشفاء،
وانخفاضًا بنسبة 45% في خطر التهاب الرئة،
وانخفاضًا بنسبة 53% في احتمالات الحاجة إلى العناية المركزة
.
خرافة 2: لا جدوى من أخذ لقاح الإنفلونزا لأنه لا يتطابق مع السلالة الفرعية الجديدة K الحقيقة: اللقاح الحالي لا يزال يوفر حماية مهمة. صحيح أن هناك فيروس إنفلونزا جديد ينتشر حاليًا لم تشمله لقاحات هذا العام، لكن ذلك لا يبدو أنه يؤثر على فعالية اللقاحات بالقدر الذي كان العلماء يخشون حدوثه بداية.
السلالة الفرعية K هي من نوع A، وتحديدًا فيروس H3N2.
تتغير سلالات H3N2 بسرعة وغالبًا ما تعرقل جهود العلماء في اختيار السلالات التي تُدرج في اللقاحات السنوية.
وهذا العام بدأ H3N2 بالانتشار في نصف الكرة الجنوبي بعد اختيار السلالات الثلاث للقاحات، ما أدّى إلى موسم إنفلونزا قياسي بأستراليا. من هنا طرح السؤال حول مدى فعالية لقاحات هذا الموسم في الحماية من السلالة الجديدة.
معلوم أن السنوات التي يكون فيها فيروس H3N2 محرك العدوى الرئيسي، تشهد أمراضًا أشد. لذا حلّلت وكالة الأمن الصحي في المملكة المتحدة نحو 8,000 زيارة لقسم الطوارئ وحالات استشفاء، في نوفمبر/تشرين الثاني، وتبيّن أنّ لقاحات هذا العام فعّالة، رغم عدم تطابقها مع السلالة الفرعية K. وقد خفّضت.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من سي ان ان بالعربية




